سادت حالة من الرضا والسعادة البالغة بين صفوف الحجاج المصريين فور وصولهم إلى المدينة المنورة، حيث أعرب ضيوف الرحمن عن إشادتهم الكاملة بمنظومة العمل داخل بعثة القرعة التابعة لوزارة الداخلية، مؤكدين أن التنظيم هذا العام جاء بشكل حضاري يليق بمكانة الحاج المصري وقدسية الأراضي المقدسة.
كواليس استقبال حجاج القرعة بالمدينة المنورة
وعبر الحجاج عن انبهارهم بدقة تنظيم زيارة "الروضة الشريفة"، حيث قام مسؤولو البعثة بتقسيم الحجاج إلى مجموعات منظمة تضمن دخولهم وخروجهم بسلاسة تامة، مما مكنهم من الصلاة في مقام الرسول الكريم بخشوع تام ودون تزاحم، مشيرين إلى أن هذا المشهد يعكس الجهد المبذول من قبل وزارة الداخلية لتوفير أقصى سبل الراحة لهم.
ومن جانبه، ثمن الحاج عطية زغلول السيد، البالغ من العمر 58 عاماً والقادم من محافظة شمال سيناء، جهود رجال البعثة الذين يواصلون الليل بالنهار لخدمة الحجيج، موضحاً أن رحلة التيسير بدأت منذ لحظة هبوط الطائرة بمطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، حيث كان في استقبالهم "خلية نحل" من مسؤولي البعثة الذين أنهوا إجراءات الوصول في زمن قياسي، ونقلهم عبر حافلات حديثة ومكيفة إلى فنادق الإقامة التي تتميز بقربها الشديد من الحرم النبوي الشريف.
وتأتي هذه النجاحات في إطار استعدادات مبكرة لوزارة الداخلية المصرية لتنظيم موسم الحج، حيث ترتكز استراتيجية البعثة على اختيار أفضل الفنادق القريبة من الحرمين، وتوفير منظومة نقل ذكية، فضلاً عن تقديم الدعم الطبي واللوجستي الفوري، لضمان تفرغ الحجاج لأداء المناسك في طمأنينة تامة، وهو ما جعل "بعثة القرعة" نموذجاً يحتذى به في التنظيم والانضباط.
ويشهد موسم الحج الحالي تكاملاً كبيراً بين مختلف جهات الدولة المصرية لتوفير خدمات غير مسبوقة، بداية من التوعية الدينية ووصولاً إلى الخدمات الميدانية التي تذلل كافة العقبات أمام كبار السن، لتظل "كرامة الحاج المصري" هي الأولوية القصوى للبعثة الرسمية.