ينتهى اليوم الجمعة شهر "برمودة"، ثامن شهور التقويم القبطى المصرى القديم، لتبدأ البلاد غداً السبت استقبال شهر "بشنس"، وذلك وسط أجواء زراعية ومناخية مميزة ترتبط تاريخياً بوجدان الفلاح المصرى ومواسم الخير.
ويعد شهر برمودة، الذى اشتق اسمه من "رينوتيت" إلهة الحصاد عند المصريين القدماء، المحطة الأهم فى الدورة الزراعية السنوية، حيث يرتبط بالمثل الشعبي الشهير "برمودة، دق العمودة"، في إشارة إلى عملية دراس القمح وفصله عن التبن، وهى المرحلة التى تُتوج جهود المزارعين طوال العام.
وشهدت الأيام الماضية من هذا الشهر ذروة نشاط الحصاد في مختلف محافظات الجمهورية، لا سيما في أراضي الدلتا والصعيد، حيث تحولت الحقول إلى خلايا نحل لجمع المحاصيل الاستراتيجية.
تحضير التربة للمحاصيل الصيفية
ومع نهاية هذا اليوم، ينتقل المزارعون إلى مرحلة تخزين الغلال وتحضير التربة للمحاصيل الصيفية التي تزدهر مع دخول شهر "بشنس".
وعلى الصعيد المناخي، مثل "برمودة" هذا العام جسراً انتقالياً تدريجياً، شهد تذبذبات ملحوظة بين بقايا نسمات الربيع وبداية الموجات الحارة، وهو ما مهد الطريق لاستقبال الشهور الأكثر حرارة في التقويم المصري.
وبانتهاء اليوم، يطوي المصريون صفحة شهر ارتبط دائماً بالوفرة والنماء، بانتظار ما يحمله "بشنس" من بشائر الصيف المبكرة.