أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في توقيت سياسي بالغ الخطورة والحساسية، في ظل حالة من التصعيد الإقليمي والتوتر بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الزيارة تحمل رسائل استراتيجية واضحة حول التضامن المصري المطلق مع الأشقاء في الخليج.
الاعتداء الإيراني "إرهاب دولي" ومنافي للقوانين
وصف الدكتور رامي عاشور الهجمات الإيرانية التي استهدفت المنشآت الإماراتية مؤخراً بأنها "إرهاب دولي"، موضحاً أن استهداف المدنيين والمنشآت الوطنية في زمن السلم يعد انتهاكاً صارخاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي ومواثيق حفظ السلم والأمن الدوليين.
وأشار إلى أن إيران تحاول من خلال هذه الممارسات الضغط على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وهو ما ترفضه مصر جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن أمن الخليج يمثل عمقاً استراتيجياً للأمن القومي المصري.
أهمية الردع الجماعي والتموضع الإقليمي
ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أن التقارب "المصري-الإماراتي" يعزز من منظومة "الردع الجماعي" في مواجهة التهديدات الإقليمية.
وذكر أن مصر كانت سباقة منذ عام 2014 في المطالبة بإنشاء "قوة عربية مشتركة" لمواجهة التهديدات، مؤكداً أن توحيد المواقف والمصالح بين الدول العربية، لا سيما في ملفات أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، هو السبيل الوحيد للتصدي لأي محاولات لتحويل المنطقة إلى ساحة صراع عسكري تضر بالاقتصاد العالمي والملاحة الدولية.
شراكة استراتيجية شاملة تتجاوز التحالف السياسي
وشدد د. رامي عاشور على أن العلاقات بين القاهرة وأبوظبي قد تجاوزت مفهوم التحالف السياسي التقليدي لتصل إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة". وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية تدعم هذا التوجه، حيث تعد الإمارات من أكبر المستثمرين في مصر، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة الصعوبات الاقتصادية، وتقليل معدلات البطالة، ودفع عجلة النمو.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التنسيق المستمر بين القيادتين يهدف في المقام الأول إلى إحلال لغة الحوار والدبلوماسية بدلاً من لغة السلاح لضمان استقرار المنطقة وشعوبها.