حثّ الإسلام على المحافظة على أذكار النوم باعتبارها من السنن النبوية التي تمنح المسلم السكينة والطمأنينة، وتساعده على إنهاء يومه بذكر الله والدعاء، حيث أكد القرآن الكريم أن النوم من آيات الله الكونية الدالة على رحمته بعباده، فقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، كما جعل الله الليل وقتًا للسكون والراحة، والنهار للعمل والسعي وطلب الرزق.
وتحرص دار الإفتاء والعلماء على التذكير بفضل أذكار النوم والأدعية الواردة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لما لها من أثر روحاني كبير في حفظ الإنسان وبث السكينة في نفسه، فضلًا عن كونها بابًا من أبواب التقرب إلى الله والاستغفار وطلب الحفظ والرحمة.
فضل أذكار النوم في السنة النبوية
وردت العديد من الأحاديث الصحيحة التي تبين فضل أذكار النوم، ومنها ما رواه أبو ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال:
"اللهم باسمك أحيا وأموت"، وإذا استيقظ قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور".
كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم السيدة فاطمة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما بالتسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم، لما في ذلك من راحة للنفس وتقوية للروح.
آية الكرسي والمعوذات قبل النوم
ومن أشهر الأذكار المستحبة قبل النوم قراءة آية الكرسي، حيث ورد في صحيح البخاري أن من قرأها قبل نومه لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح.
كذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع كفيه ويقرأ سور: الإخلاص والفلق والناس، ثم يمسح بهما جسده ثلاث مرات، وهو ما يعرف بقراءة المعوذات قبل النوم طلبًا للحفظ من الشرور والآفات.
أدعية نبوية مستحبة عند النوم
ومن الأدعية الواردة أيضًا:
"باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين".
كما يُستحب أن يقول المسلم:
"اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك"، وأن يجعل هذا الدعاء آخر كلامه قبل النوم.
وأكد العلماء أن المحافظة على أذكار النوم من السنن التي تبعث على الطمأنينة والسكينة، وتساعد المسلم على النوم في حالة من السلام النفسي والروحاني، فضلًا عن أنها تذكر الإنسان بالله في ختام يومه.