محمد صادق إسماعيل: تطابق فى وجهات النظر بين القاهرة وأبو ظبي تجاه قضايا المنطقة

الخميس، 07 مايو 2026 08:18 م
محمد صادق إسماعيل

محمد شرقاوى

أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ولقاءه بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تمثل امتدادًا طبيعيًا للعلاقات الاستراتيجية العميقة والتكامل بين البلدين في كافة المجالات، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية نظرًا للتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

تطابق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والأمن القومي العربي

وأوضح د. محمد صادق، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك تطابقًا تامًا في وجهات النظر بين مصر والإمارات حيال معظم الملفات الشائكة، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية الأمريكية والقضية الفلسطينية، وشدد على أن أمن دول الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدًا رفض القاهرة القاطع لأي محاولات لاختراق السيادة الوطنية للدول العربية أو استهداف المنشآت المدنية، كما حدث في الاعتداءات الأخيرة على بعض المناطق في المنطقة.

 

شراكة اقتصادية واجتماعية ضاربة في الجذور

وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت د. إسماعيل إلى أن الإمارات تعد من أكبر الشركاء الاستراتيجيين لمصر في مجالات التجارة الخارجية والاستثمارات. كما نوه بالارتباط الشعبي القوي بين البلدين، حيث تضم الإمارات أكبر جالية مصرية في الوطن العربي، وبالمقابل تتواجد جالية إماراتية كبيرة في مصر للدراسة والإقامة، ما يعزز أواصر الأخوة والتعاون على كافة المستويات النخبوية والشعبية.

 

مصر "حلقة وصل" دبلوماسية لحل الأزمات

وفيما يخص الملف الإيراني، أشار مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية إلى أن السياسة الخارجية المصرية المتزنة تسمح لها بالقيام بدور "حلقة الوصل" بين إيران من جهة، والولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي من جهة أخرى. وأكد أن مصر، من خلال مشاركتها في الجهود الدولية والرباعية، تسعى لبلورة مواقف تفاوضية تضمن الوصول إلى حلول سلمية تنهي حالة التوتر وتفتح الباب أمام مستقبل أكثر استقرارًا للعلاقات الإقليمية.

 

آفاق التفاوض والحلول السلمية

واختتم د. محمد صادق تصريحاته بتحليل مسارات التفاوض الحالية، مشيرًا إلى وجود تقارب تدريجي في وجهات النظر رغم السقف المرتفع للمطالب من جميع الأطراف. وأكد أن الطرق نحو الحل ليست مسدودة، شريطة وجود "تسهيلات" متبادلة تضمن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط بعيدًا عن الخيارات العسكرية، وهو الدور الذي تلعبه مصر بقوة باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي وقائدة للأمن القومي العربي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة