يستعد متحف اللوفر لإعادة افتتاح قاعة أبولو التي شيدها الملك لويس الرابع عشر، في يوليو المقبل بعد أن أُغلقت إثر عملية سرقة كبرى في أكتوبر الماضي، غير أن القاعة ستعود للجمهور من دون خزائنها المليئة بالمعادن النفيسة، إذ تقرر نقلها إلى جناح ريشيليو، لتُترك اللوحات الجدارية التي تجسد أسطورة أبولو لتروي قصتها بنفسها، في مشهد يذكّر بقاعة المرايا في قصر فرساي، وفقا لما نشره موقع news.artnet.
خطة مدير متحف اللوفر الجديد
هذه الرؤية يطرحها المدير الجديد للمتحف، كريستوف ليريبو، الذي تولى منصبه بعد أن ترأس قصر فرساي حتى مطلع هذا العام، وبينما لا تزال التحقيقات جارية بشأن جواهر التاج الفرنسي المسروقة، يجري ترميم تاج الإمبراطورة أوجيني المرصع بالألماس والزمرد، والذي تحطم أثناء محاولة اللصوص الفرار، ورغم فقدان عشر ماسات فقط من أصل أكثر من 1300، يؤكد ليريبو أن التاج سيصبح مع مرور الوقت أحد أبرز معالم المتحف، إلى جانب لوحة الموناليزا.
وفي مقابلة مع صحيفة لوموند، شدد ليريبو على أن حادثة السرقة كشفت عن هشاشة أمنية، مشيرًا إلى أن التهديدات لا تقتصر على السطو، بل تشمل الإرهاب، احتجاجات النشطاء، الحرائق، وحتى الهجمات السيبرانية.
وأوضح أن تعزيز الأمن يتطلب حلولًا متكاملة تتماشى مع البنية التحتية التاريخية للمتحف.
سرقة متحف اللوفر
عملية السطو التي قُدرت قيمتها بنحو 100 مليون دولار شكّلت إحراجًا عالميًا للّوفر، خاصة بعد انتقادات بأن أقل من 5% من ميزانية الأمن الضخمة استُثمرت بفعالية. وردًا على ذلك، أعلن المتحف عن إجراءات جديدة تشمل تركيب قضبان على نوافذ القاعة، إضافة 100 كاميرا مراقبة بحلول 2026، إنشاء مركز شرطة متنقل، وتعيين منسق أمني جديد.
لكن هذه الخطوات لم تمنع الضغوط السياسية والشعبية، وأدت إلى استقالة المديرة السابقة لورانس دي كار في فبراير، بعد أن واجهت أيضًا احتجاجات الموظفين على ظروف العمل والاكتظاظ.
وتأتي إعادة افتتاح القاعة ضمن خطة نهضة شاملة أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطلع 2025، بتكلفة مليار يورو، تشمل إصلاحات للبنية التحتية، بناء مدخل جديد على ضفة نهر السين، وإنشاء غرفة مخصصة لعرض الموناليزا. ومن المقرر إعلان الفائز بالمسابقة المعمارية في 13 مايو، على أن تبدأ أعمال البناء عام 2028.
ترميم الأعمال الفنية
إلى جانب ذلك، يجري نقل المجموعات الأثرية أثناء الترميم، وتجديد السلالم المتحركة، وتحسين غرف استراحة الموظفين، كما يقترح ليريبو تخفيض نسبة مبيعات التذاكر المخصصة لشراء الأعمال الفنية من 20% إلى 12%، لتوجيه الفارق نحو تمويل أعمال الترميم، ما يعني أن حضور الفن المعاصر في المتحف سيكون أقل انتظامًا خلال السنوات المقبلة.