أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، أن هناك مؤشرات قوية على قرب توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق ينهي حالة الصراع، مشيراً إلى أن قرار تعليق "مشروع الحرية" مؤقتاً يعكس تقدماً ملموساً في هذا المسار.
نجاح جهود الوساطة الإقليمية
أوضح أيمن عبد المحسن في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن دور دول الوساطة وعلى رأسها مصر والسعودية وباكستان كان حاسماً في تقريب وجهات النظر، مشيرا إلى أن هذه الجهود تهدف بالأساس إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتفادي المزيد من التصعيد العسكري الذي قد يضر بمصالح كافة الأطراف في المنطقة.
ضغوط داخلية وحسابات انتخابية
أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تواجه ضغوطاً داخلية كبيرة تدفعها نحو التهدئة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، مشيرا إلى أن حالة الغضب الشعبي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والوقود والسلع الاستراتيجية جعلت عامل الوقت لا يعمل في صالح الإدارة الحالية، مما يتطلب مخرجاً سياسياً سريعاً.
واختتم اللواء أيمن عبد المحسن تصريحاته بالتأكيد على أن واشنطن تسوق حالياً لفكرة أنها حققت أهدافها العسكرية لفتح الباب أمام الدبلوماسية، مشددا على أن أي تأخير في الوصول لاتفاق قد يمنح المعارضة الديمقراطية فرصة لعرقلة خطط ترامب المستقبلية في حال سيطرتهم على مجلس النواب، وهو ما يفسر رغبة البيت الأبيض في حسم الملف الإيراني خلال المرحلة الراهنة.