خبير أسواق مالية: أزمة مضيق هرمز تفرض تذبذبا خطيرا على الأسواق العالمية

الخميس، 07 مايو 2026 01:00 م
خبير أسواق مالية: أزمة مضيق هرمز تفرض تذبذبا خطيرا على الأسواق العالمية خبير الأسواق المالية جاد شكر

كتب محمد عبد المجيد

أكد خبير الأسواق المالية جاد شكر أن الأسواق العالمية تشهد حالة من التخبط والتذبذب الحاد نتيجة تطورات أزمة مضيق هرمز والحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المسودة التي تم تداولها بين الولايات المتحدة وإيران أحدثت تحركات كبيرة في أسعار الذهب والنفط خلال الساعات الماضية.

وأوضح شكر، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأسواق تفاعلت بشكل سريع مع الأنباء السياسية، حيث ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، بينما شهد النفط تقلبات حادة وصلت إلى حدود 90 دولاراً للبرميل، قبل أن تعود الأسعار للتحرك في الاتجاه المعاكس مع استمرار حالة الغموض بشأن موقف طهران من المسودة الأمريكية.

حصار مضيق هرمز يضغط على الطاقة والطيران

وأشار إلى أن أزمة مضيق هرمز لم تعد تقتصر على النفط الخام فقط، بل امتدت لتشمل المشتقات النفطية مثل الديزل والغاز، بالإضافة إلى شركات الطيران التي تواجه ارتفاعاً كبيراً في تكاليف الوقود المكرر.

وأضاف أن تعافي حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يحتاج إلى أشهر، موضحاً أن الحصار المفروض على المضيق يفرض تداعيات واسعة على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة.

خلافات أمريكية صينية بسبب النفط الإيراني

ولفت شكر إلى أن هناك مفاوضات وتحركات اقتصادية بين إيران والصين بسبب احتياج بكين المتزايد للنفط الإيراني، في وقت تبدي فيه واشنطن اعتراضاً على استمرار الصين في شراء النفط الإيراني عبر ما وصفه بأسعار “السوق السوداء”.

وأوضح أن الولايات المتحدة لا تمتلك السيطرة الكاملة على حركة أسواق النفط العالمية، لكنها تمارس ضغوطاً قوية باعتبارها القوة الاقتصادية الأكبر، مشيراً إلى أن واشنطن نفسها تستفيد جزئياً من ارتفاع أسعار النفط، خاصة مع تنامي أهمية النفط الفنزويلي منخفض التكلفة.

تفكك محتمل داخل “أوبك بلس”

وأكد خبير الأسواق المالية أن الأزمة الحالية قد تؤدي إلى تغييرات داخل تحالف أوبك بلس، لافتاً إلى أن بعض الدول بدأت تتجه نحو زيادة الإنتاج بشكل منفرد، ما يفتح الباب أمام منافسة أكبر داخل أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن زيادة الإنتاج من بعض الدول قد تقلل مستقبلاً من قدرة أي طرف منفرد على التحكم الكامل بأسعار النفط، خاصة مع تصاعد التنافس بين كبار المنتجين.

أوروبا الأكثر تضرراً من أزمة الطاقة

وأوضح شكر أن الدول الأوروبية كانت تعاني بالفعل من أوضاع اقتصادية صعبة قبل اندلاع الأزمة الحالية، إلا أن الحرب وتداعياتها على الطاقة زادت من حجم الضغوط على اقتصادات كبرى مثل ألمانيا وفرنسا.

وأضاف أن النقاشات الحالية داخل الاتحاد الأوروبي لم تعد تقتصر على إدارة الأزمة فقط، بل امتدت إلى إعادة النظر في استراتيجيات الطاقة والاقتصاد وتوزيع مصادر القوة عالمياً، في ظل التحولات الجارية بين الشرق والغرب.

الحرب تعيد تشكيل موازين القوى العالمية

وشدد على أن الصراع الدائر يتجاوز البعد الإقليمي، موضحاً أن الحرب ترتبط بشكل مباشر بإعادة رسم ميزان القوى بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تطال مختلف مناطق العالم.

وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية والخسائر المتراكمة قد تدفع جميع الأطراف في النهاية إلى البحث عن تسوية سياسية، خاصة مع اتساع تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة