عرض برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية» تقريرًا بعنوان «حرب إيران تهدد الأمن الغذائي.. نقص الأسمدة يثير القلق على محاصيل الحبوب»، تناول تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط على الأمن الغذائي العالمي، وسط تحذيرات من أزمة حادة في إمدادات الأسمدة قد تؤثر على الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء عالميًا.
اضطراب مضيق هرمز يضغط على تجارة الأسمدة
وأوضح التقرير أن التهديدات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة الأسمدة عالميًا، دفعت الأسواق نحو أزمة متصاعدة تتجسد في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، لتتحول الأسمدة إلى سلعة مرتفعة التكلفة وصعبة التوفير.
ارتفاع أسعار اليوريا بسبب أزمة الطاقة
وأشار التقرير إلى ارتفاع أسعار اليوريا بنسبة تراوحت بين 60 و70% منذ اندلاع التوترات العسكرية، نتيجة تعطل الصادرات وارتفاع أسعار الطاقة، خاصة أن صناعة الأسمدة النيتروجينية تعتمد بصورة أساسية على الغاز الطبيعي.
تراجع الإنتاج واتساع فجوة العرض
وتفاقمت الأزمة مع التوقف الجزئي للإنتاج في بعض دول المنطقة، التي توفر نحو 35% من إمدادات اليوريا عالميًا، ما أدى إلى اتساع فجوة العرض وزيادة المخاوف من منافسة عالمية حادة على الأسمدة.
تحذيرات من إقصاء الدول الفقيرة
وفي هذا السياق، حذرت شركة «يارا إنترناشيونال» أكبر منتج للأسمدة في العالم، من دخول الأسواق العالمية في «مزاد غير معلن» على الأسمدة، قد يؤدي إلى إقصاء الدول الأفقر، خصوصًا في أفريقيا جنوب الصحراء التي تعتمد بشكل كبير على واردات الشرق الأوسط.
مخاوف من موجة تضخم غذائي عالمية
وأكد التقرير أن تداعيات الأزمة تمتد إلى الاقتصاد العالمي، حيث يرى البنك الدولي أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد يهددان بحدوث موجة جديدة من التضخم الغذائي، قد تدفع الحكومات لتعديل سياساتها النقدية.
تحذيرات أممية من تراجع الإنتاج الزراعي
كما حذرت منظمة الأغذية والزراعة من أن نقص الأسمدة في آسيا ودول الجنوب العالمي قد يؤدي إلى تراجع حاد في الإنتاج الزراعي خلال المواسم المقبلة، بما يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.
45 مليون شخص مهددون بالجوع
وتتزايد التقديرات الدولية بأن استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى حافة الجوع، في ظل مخاوف من تغيرات استراتيجية طويلة الأمد في منظومة الأمن الغذائي العالمي.