في ضربة أمنية جديدة استهدفت الكيانات التي تتاجر بأحلام الشباب وتضرب بحقوق الملكية الفكرية عرض الحائط، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في مداهمة وضبط مكتب "كاستينج" غير مرخص بمنطقة الدقي في الجيزة. المكتب الذي اتخذه صاحبه ستاراً لاستقطاب الفتيات والشباب الطامحين في دخول عالم التمثيل، تبين أنه يعمل بلا تصاريح رسمية ويخالف كافة القوانين واللوائح المنظمة للعمل الرقابي.
بدأت خيوط الواقعة بمعلومات سرية وردت للإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية، تفيد بقيام أحد الأشخاص بإدارة كيان وهمي لتصوير واختبار الممثلين "بدون ترخيص" بدائرة قسم شرطة الدقي. وأشارت التحريات إلى أن المكتب يقوم بتصوير مقاطع فيديو لراغبي التمثيل دون الحصول على إجازات رقابية، مع استخدام معدات تكنولوجية ومصنفات سمعية وبصرية غير مصرح بتداولها، بهدف تحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.
مداهمة المكتب وفحص "الهارد ديسك"
وعقب تقنين الإجراءات والتنسيق مع الجهات المعنية، داهمت قوة أمنية مقر المكتب المشار إليه، حيث أسفرت العملية عن ضبط "المدير المسؤول"، وبالتفتيش عثر رجال المباحث على أدلة مادية قوية تضمنت كاميرا "ديجيتال" احترافية معدة للتصوير السينمائي، وهارد ديسك، وكارت ميموري يحتويان على مجموعة ضخمة من مقاطع الفيديو لشباب وفتيات في أوضاع تمثيلية مختلفة، تم تصويرها جميعاً خارج إطار القانون.
وبمواجهة المدير المسؤول، انهار واعترف بنشاطه الإجرامي، مؤكداً أنه يدير المكان بهدف جني الأرباح من الشباب الراغبين في التمثيل، مستغلاً شغفهم بالشهرة لتصوير فيديوهات لا تخضع لأي رقابة من الجهات المختصة، وهو ما يفتح الباب أمام العديد من التجاوزات التي تحاربها وزارة الداخلية بكل حزم.
حماية الإبداع والمجتمع
تأتي هذه المداهمة في إطار جهود قطاع الشرطة المتخصصة لمكافحة كافة أشكال التعدي على حقوق الملكية الفكرية، ومنع ظهور كيانات وهمية قد تعرض حياة وسمعة الشباب للخطر تحت مسمى "اختبارات التمثيل". وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهم للنيابة العامة لمباشرة التحقيق، مع التحفظ على المضبوطات لفحص محتواها والتأكد من عدم وجود مخالفات أخرى تتجاوز مجرد إدارة مكتب بدون ترخيص.
وتناشد الأجهزة الأمنية الشباب والفتيات بضرورة توخي الحذر والتعامل فقط مع الشركات والمكاتب المرخصة والمعتمدة من نقابة المهن التمثيلية والجهات الرسمية، لضمان حقوقهم وحمايتهم من الوقوع فريسة في يد "تجار الأوهام".