وصلت اليوم الخميس الشحنة البحرية الخاصة بكتب الناشرين المصريين المشاركين في معرض الرباط الدولي للكتاب، والذي انطلق يوم الجمعة الأول من مايو الجاري، ورغم مرور 7 أيام على انطلاق المعرض إلا أن كتب الناشرين المصريين لم تصل إلى أروقة معرض الرباط في دورته الـ 31 المنعقدة خلال الفترة الجارية إلا اليوم.
أزمة معرض الرباط تتكرر
مع انطلاق فعاليات معرض الكتاب بالمغرب ظهرت المشكلة نفسها التي واجهت الناشرين المصريين العام الماضي، وهى تأخر وصول الشحنات البحرية إلى أروقة معرض الكتاب بالغرب للعام الثاني على التوالي، وللمرة الثالثة خلال الأربع سنوات الماضية، ووصلت فقط شحنات الطيران التي لا تتعدى 30% من إجمالي الكتب المراد شحنها إلى معرض الكتاب، وهو ما تسبب في خسارة كبيرة للناشرين المصريين بسبب عدم وصول شحناتهم إلى معرض الكتاب وتأخرهم في عرض إصداراتهم داخل أروقة المعرض.
اتحاد الناشرين العرب يطالب بسرعة حل الأزمة
وقد نشر اتحاد الناشرين العرب في بيان رسمي عبر صفحتهم الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أنه قد اجتمع يوم السبت الماضي، مع الدكتور محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية، ومع اتحاد الاتحاد الدولي للناشرين، وذلك على هامش المعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط، وحضر اللقاء الدكتورة غزلان دروس مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية، والناشر محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب، وجفانتسا جوباڤا رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، وخوسيه بورجينو أمين عام الاتحاد الدولي للناشرين، وأحمد رشاد عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي للناشرين، وطارق سليكي رئيس اتحاد الناشرين المغاربة، وهشام العلمي رئيس الاتحاد المهني لناشري المغرب.
حيث عرض الناشر َمحمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب مشكلة تأخر شحنة الكتب المصرية وبعض كتب دور النشر العربية المشحونة معها، وطالب بالتدخل لدى الجهات المعنية لسرعة دخول الشحنة لميناء الدار البيضاء مع توجيه أي سبل لدعم الناشر التي وصلت كتبه في النصف الثاني من المعرض.
عضو اتحاد الناشرين: الحرب الإيرانية السبب
للمتابعة تواصل اليوم السابع مع اتحاد الناشرين، وقال وليد مصطفى، رئيس لجنة المعارض العربية والدولية باتحاد الناشرين المصريين، وعضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب، إنه قد تم التواصل بين شركة الشحن المسئولة عن شحن الطرود إلى معرض الرباط ولجنة إدارة معرض الرباط الدولي للكتاب قبل انطلاق معرض الرباط بشهرين بسبب حصول الاتحاد على فيديو ومعلومات تؤكد وجود زحام كبير في ميناء الدار البيضاء البحري، وردت إدارة المعرض حينها بأنه سيتم السيطرة على الأمر وأن شحنات الناشرين سوف تصل في موعدها المحدد، وبناء عليه تم شحن الشحن البحرية عن طريق أفضل خط ملاحي موجود، وقد تم اختيار ميناء الدار البيضاء بكازابلانكا ليكون هو وجهة الشحنة، وعند وصول الشحنات إلى الميناء وجدوا زحام وتكدس كبير اضطرهم إلى نقل الشحنات مرة أخرى إلى ميناء برشلونة.
وأشار وليد مصطفى أن الأزمة جاءت امتداد إلى الحرب الإيرانية الأمريكية الجارية والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وبناء عليه توجه الجميع إلى طرق الملاحة الأخرى مما تسبب في وجود تكدس كبير أثر بدوره على إتلاف الكثير من الشحنات البحرية الموجودة في المواني البحرية المختلفة ومن بينهم ميناء الدار البيضاء بـ كازابلانكا.
اتحاد الناشرين المصريين يوضح سبب الأزمة
وفي متابعة للأزمة الجارية أعلن اتحاد الناشرين المصريين عن أسباب تأخر الشحنة البحرية الخاصة بكتب الناشرين المشاركين في معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب في دورته الجارية الـ 31 مؤكدًا أن التأخير خارج عن إرادة الاتحاد حيث حاول الاتحاد جاهدًا لتفادي وقوع الأزمة التي حدثت العام الماضي.
ونشر اتحاد الناشرين المصريين بيان رسمي جاء فيه: "يؤسف مجلس إدارة الاتحاد أن الشحنة البحرية الخاصة بمشاركة الناشرين المصريين في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط قد تأخرت عن الموعد المقرر لها، ويحيطكم علما بأنه لم يسمح للسفينة بالرسو بميناء كازابلانكا إلا فجر يوم 6 مايو، رغم دخولها المياه الإقليمية المغربية منذ يوم 30 أبريل، أي بعد مضي اسبوع من وصولها.
وقد فاجأتنا شركة الشحن بتغيير السفينة وجهتها إلى ميناء برشلونة، وما ترتب على ذلك من إهدار للوقت بالتوقف هناك لعدة أسابيع دون سبب وجيه، قبل أن تغادر أخيرا إلى كازابلانكا يوم 28 أبريل، هذا التأخير الطويل كان خارج إرادة الاتحاد، وأدى إلى الإخفاق في وصول الكتب قبل افتتاح المعرض.
وإذ نقر بذلك، نؤكد على النقاط التالية: أولًا: بدأ الاتحاد إجراءات الشحن مبكرا، بشكل بدا مبالغا فيه لكنه كان ضروريا لتجنب مأساة العام الماضي، فقد كان مقرر مغادرة السفينة يوم 16 مارس وكان مخططا أن تصل إلى كازابلانكا يوم 4 أبريل، أي قبل افتتاح المعرض بأربعة أسابيع، وحتى بعد أن تم تأخير موعد المغادرة إلى يوم 20 مارس ظل موعد وصول السفينة دون تغيير.
- عندما فوجئنا بتوجه السفينة إلى برشلونة وتوقفها هناك لمدة طويلة مع تاخير موعد وصولها إلى الأسبوع الأول من مايو، بادر الاتحاد إلى تجهيز شحنة جوية احترازية وصلت بالفعل قبل افتتاح المعرض بأيام.
- حتى توفير الشحنة الجوية كان تحديا صعبا تطلب اتصالات مكثفة على أعلى المستويات وطلب الاتحاد تدخل معالي وزيرة الثقافة والشركة القومية للتوزيع للتدخل مع السيد وزير الطيران ومع شركة مصر للطيران لتنفيذ شحنات جوية سريعة منعا لتكرار تأخر الشحنات الجوية كما حدث العام الماضي.
تغييرات متعددة في موعد وصول شحنة الكتب
- بالتوازي، تمكن الاتحاد في 15 أبريل من تبكير موعد مغادرة السفينة برشلونة ليصبح 26 أبريل بدلا من 1 مايو، ولكننا فوجئنا في 17 ابريل بتعديل آخر في الموعد ليصبح 4 مايو، ثم تعدل مرة أخرى في 23 ابريل ليصبح 3 مايو، حتى تم التعديل الأخير يوم 28 ابريل لتصل السفينة أخيرا في 30 أبريل
- قام الاتحاد بالتواصل مع وزارة الثقافة ووزارة الخارجية في مصر، ومع وزارتي الثقافة والنقل والتجارة في المغرب، ومع السفارة المصرية في المغرب، وتمت تلك الاتصالات والمراسلات؛ إما بشكل مباشر أو عن طريق الاستاذ محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب، الذي تدخل مشكورا للمساعدة في حل هذه المشكلة، وذلك قبل دخول السفينة المياه الاقليمية المغربية سعيا للإسراع في رسوها وتفريغها، وهي الجهود التي تمت الاستجابة إليها فجر يوم 6 مايو.
- قرر المجلس التحقيق في الجدول الزمني الذي اختارته شركة الشحن، وذلك بما لديه من مستندات رسمية مع طلب المزيد منها للتحقق من قيام الشركة بأداء التزاماتها، وما اذا كانت تسببت في هذا التأخير ومع ذلك، فإن ما واجهته الشحنة البحرية من تغيير وجهتها وتغيير تواريخ الوصول مرات عديدة بسبب تكدس حالي في ميناء كازابلانكا -كما حدث العام الماضي ومن تأخير السماح لها بالرسو والتفريغ، رغم التدخل المتواصل لدى كل السلطات المعنية، وغيرها من الظروف المعقدة قد تجاوز إرادة الاتحاد وإرادة إدارة المعرض وأدى إلى هذا التأخير المؤسف.
إننا إذ نعتذر بصدق وشفافية عن هذه المشكلة الخارجة عن إرادة الجميع ونؤكد أننا لم ندخر اي جهد لإيجاد حلول لهذه المشكلة، وبما يضمن ويصون صورة صناعة النشر المصرية ويعزز حضورها الدولي.