أكد السفير الهندي لدى القاهرة، سوريش كي ريدي، أن الشراكة بين نيودلهي والقارة الأفريقية انتقلت من مرحلة الوعود إلى النتائج الملموسة، كاشفاً عن عمق الروابط الاقتصادية والسياسية التي تجمع بلاده بمصر وبالاتحاد الأفريقي ككل.
دبلوماسية النتائج.. أفريقيا في قلب «العشرين» و«بريكس»
وأوضح السفير ريدي أن الهند لعبت دوراً محورياً في تعزيز الحضور الأفريقي دولياً، قائلاً: لقد عملنا بالتنسيق مع شركائنا لضمان تمثيل عادل للقارة في القضايا العالمية، وهو ما تُوّج بالخطوة التاريخية المتمثلة في انضمام الاتحاد الأفريقي كعضو دائم في مجموعة العشرين عام 2023.
وأشار السفير إلى أن انضمام مصر وإثيوبيا إلى تجمع بريكس مؤخراً يعكس تنامي الدور الأفريقي في التكتلات الاقتصادية الكبرى، مؤكداً أن القمة الهندية الأفريقية المقبلة ستكون منصة لدفع هذا التعاون بعد فترة توقف اضطراري تسببت فيها جائحة كورونا والارتباطات الدولية.
استثمارات الهند في مصر.. 70 مصنعاً وشراكة ممتدة
وعن طبيعة الاقتصاد الهندي وتوجهه نحو السوق المصري، شدد «ريدي» على أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للتنمية في بلاده، موضحاً أن الاقتصاد الهندي يقوم على القطاع الخاص، والمستثمرون هم أصحاب القرار النهائي في تحديد وجهاتهم الاستثمارية، وتمتلك الهند حالياً أكثر من 70 مصنعا قائما بالفعل على أرض مصر، وتتوزع الاستثمارات الهندية في مناطق استراتيجية تشمل: (العين السخنة، الإسكندرية، الإسماعيلية، القاهرة، ومدينة السادس من أكتوبر).
واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على أن دور السفارة يتجاوز حدود الجغرافيا المحلية، قائلاً: المستثمر يختار الموقع الذي يناسبه، لكن هدفي الأساسي والرئيسي هو الترويج للاستثمار في مصر بشكل عام، لا يهمني أين يقع المصنع بقدر ما يهمني أن تكون مصر هي الوجهة الأولى والنهائية للمستثمر الهندي. وشدد ريدي على التزام الهند بمواصلة العمل مع شركائها في القارة لتحقيق التنمية المشتركة، معتبراً أن نجاح التجربة الهندية في مصر هو نموذج يحتذى به في التعاون.