أكد المهندس محمد الحارثي، استشاري التحول الرقمي، أن مواكبة التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطلب البدء بتعليم النشء المنهجيات الأساسية للتعامل مع هذه التكنولوجيا، مشدداً على أن فهم "منطق البيانات" هو الركيزة الأساسية للابتكار في هذا المجال.
فهم البيانات هو "العقل المدبر"
أوضح محمد الحارثي في لقاء خاص عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن معظم المستخدمين يكتفون بالتعامل مع "واجهة المستخدم" أو الطبقة الأخيرة من الذكاء الاصطناعي (مثل كتابة الأوامر)، لكن الأهم هو فهم ما قبل هذه المرحلة.
وأشار محمد الحارثي إلى أن التعامل مع البيانات وفهم كيفية معالجتها يمثل "العقل الأساسي" والمحرك الفعلي للنماذج الذكية، وهو ما يجب أن يتعلمه الجيل الجديد ليتمكن من تطوير هذه الأدوات لا مجرد استخدامها.
توظيف الذكاء الاصطناعي في الإبداع والتسويق
لفت محمد الحارثي خبير التحول الرقمي إلى القدرات الهائلة للذكاء الاصطناعي في مجالات التسويق الرقمي وتوليد المحتوى الإبداعي، وضرب مثالاً بنماذج لشباب مبدعين نجحوا في توظيف هذه التقنيات لتقديم قيمة مضافة وحلول لمشكلات تقنية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على تقديم توصيات دقيقة لأفضل سيناريوهات تسويق المنتجات والخدمات.
أشار المهندس محمد الحارثي إلى وجود مخاوف عالمية من وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي التي قد تتجاوز قدرة البشرية على الاستيعاب، مستشهداً بتحذيرات علماء ومبتكرين مثل "إيلون ماسك". وأكد أن المعادلة الصعبة تكمن في تحديد الوقت المناسب للتطوير، والفهم العميق للتقنية، والاستخدام الأمثل لها بما لا يلغي الدور البشري بل يعززه.