أحمد حسن

المقاول أم المطور أيهما أفضل لتنفيذ وحدات محدودى الدخل ؟

الأربعاء، 06 مايو 2026 11:59 ص


لا شك أن مبادرة الإسكان الأخيرة حول تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعى لمحدودى الدخل ضمن برنامج سكن لكل المصريين من خلال القطاع الخاص، مبادرة جيدة للغاية وطال انتظارها منذ سنوات، ولكن السؤال الذى يتردد حاليا داخل الشارع المصري، أيهما أفضل لتنفيذ تلك المبادرة، المقاول الذى لديه خبرة واسعة في تنفيذ هذا النوع من الوحدات وبكافة المواصفات المطلوبة، أم المطور الذى  ليم يعتد على تنفيذ مثل هذا النوع من المشروعات؟

تلك التساؤلات المطروحة تستند لعدة أسباب، في مقدمتها هل ينجح المطور في تنفيذ هذا النوع من الوحدات بسعر مقبول يتناسب مع شريحة محدودى الدخل؟، أم يدخل فيها نسبة الربح الكبيرة الذى يرغب المطور في الحصول عليها من أي مشروع يقبل عليه، ونظرا لأن نوعية وحدات محدودى الدخل تعد غريبة بعض  الشىء على المطور وشركات التطوير العقارى، نتيجة لأنه لم يعتد على تنفيذ هذا النوع من السكن فهناك أكثر من 90% من شركات التطوير العقارى داخل مصر يهتمون بفئة لا تتجاوز الـ 5% من المجتمع المصرى، ويتجاهلون القطاع العريض الذى يمثل السواد الأعظم من المجتمع المصرى وهما فئتى محدودى ومتوسطى الدخل.

كما أن الأنظار تتجه إلى أسعار تلك الوحدات بعد التنفيذ هل سيكون هناك حد أقصى تضعه وزارة الإسكان للمطور بحيث لا يتخطاه؟، وهل تكون أسعار هذه الوحدات هي نفسها أسعار وزارة الإسكان؟، أم ستسمح بالتجاوز للمطورين المشاركين في تلك المبادرة، فضلا عن أن الرقابة هل ستكون أجهزة المدن من حقها الرقابة على تلك الشركات في أعمال التنفيذ كما تعمل مع شركات المقاولات؟ أم أن المطور هو قام بشراء الأرض ولا توجد رقابة عليه.

الكثير يعتقد أنه كان من الأولى أن يتم طرح تلك المبادرة في المرحلة الأولى على شركات المقاولات أولا، مع ضرورة وضع ميزة إضافية لشركات المقاولات، فهناك مقترح كان متقدم من أحد المسئولين بوزارة الإسكان في وقت سابق يقضى بإشراك شركات المقاولات في تنفيذ وحدات محدودى الدخل على نفقتهم الخاصة دون تحمل الوزارة أي جنيه في تكلفة سوى توفير الأرض فقط، على أن يحصل المقاول على نسبة 25% من الوحدات مقابل التنفيذ، ومن وجهة نظرى أن ذلك المقترح يعد الأفضل لعدة أسباب، الأول أن المقاول هو الأفضل لتنفيذ وحدات سكن لكل المصريين نظرا لخبرته الكبيرة التي اكتسبها من خلال تنفيذ الاف الوحدات منذ 2014 وحتى الان، منذ بدء تنفيذ مشروع الإسكان الاجتماعى ، كما أنه على دراية كبيرة بمختلف المواصفات الخاصة بتنفيذ تلك النوعية، بجانب أنه سيكون شريك مع الوزارة بنسبة، وهو ما يخفف من على موازنة الدولة من ناحية كما أنه يعطى فرصة جيدة لشركات المقاولات في الربح وهو ما يعظم الموارد ويجعل من مشروع الإسكان الاجتماعى سكن لكل المصريين حاليا موردا هاما لكل من الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان، وشركات المقاولات، وتوفير الالاف من فرص العمل نتيجة للاستمرارية، فضلا عن حل الأزمة الكبرى التي تعانى منها مصر منذ عقود كبيرة وهى أزمة السكن.

في النهاية أي مقترح يخدم الاقتصاد المصرى ويصب في مصلحة المواطن، يجب أن تتبناه الدولة والحكومة، وليس هناك ما يمنع أن تلجأ الحكومة في مناقشة بعض الخبراء الاقتصاديين خارج نطاق الحكومة للوصول إلى أفضل المقترحات والأفكار، فليس من الضرورى أن يكون مقترح المسئولين هو الأفضل، بل المناقشة والحوار دائما ما يخرج عنهم أفكار ومقترحات تكون الأفضل، وهو ما دائما تعمل به شركات القطاع الخاص عند الاقدام على أي مشروع جديد، للتأكد من مدى جدوى المشروع وكيف يدر دخلا كبيرا عليها، فيجب أن تكون رؤية الحكومة تحمل دائما مصلحة المواطن أولا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة