علاقات عابرة لحدود الجغرافيا؛ كاسرة جمود السياسة والبروتوكولات الرسمية؛ مختزلة المسافات الطويلة بين البلدين؛ تلك العلاقات التى تجمع شعبى مصر والإمارات.
تمتاز العلاقات الشعبية بين مصر والإمارات بخصوصية تاريخية تجعلها نموذجاً فريداً للروابط العربية، قوامها محبة غرسها الشيخ زايد آل نهيان طيب الله ثراه، فنمت أوراقها من جيل إلى آخر من أبناء زايد"؛ لتتلاقى مع المشاعر ذاتها التى تفيض بها قلوب المصريين تجاه أشقائهم فى دولة الإمارات العربية المتحدة.
إرث الشيخ زايد أسس العلاقات الأخوية بين الشعبين
ويتمتع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - بمكانة خاصة في قلوب المصريين؛ الذين يدركون تمام الإدراك إنه الداعم الأول لمصر في المحافل الدولية والأزمات، وقد جسد المصريون هذا الحب بإطلاق اسمه على مدن ومعالم رئيسية في مصر؛ مثل مدينة الشيخ زايد في محافظة الجيزة.الجالية المصرية في الإمارات من أكبر الجاليات العربية، وتجسدت العلاقات الشعبية بين البلدين فى العديد من المظاهر؛ من بينها تواجد جالية كبيرة من المصريين على أرض الإمارات فهم يعتبرونها بلدهم الثانى؛ وتعد الجالية المصرية واحدة من أكبر الجاليات العربية في الإمارات، وشاركوا أشقاءهم الإماراتيين في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التى شهدتها الإمارات .
وتعكس ذلك تحويلات المصريين في الامارات؛ حيث بلغت قيمة تحويلات المصريين العاملين في الإمارات حوالي 3.6 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.
كرم الضيافة والترحاب.. قيم راسخة فى الشعب الإماراتى
يجد المصرى فى الإمارات نفسه بين أهله؛ فالشعب الإماراتى معروف بكرم الضيافة؛ ويُعد الترحيب بالضيوف في الإمارات جزءاً أصيلاً من الثقافة الإماراتية المتوارثة التي يطلق عليها "السنع"، ويقوم على حفاوة الاستقبال وإكرام الضيف، ولا تزال تلك التقاليد موجودة إلى اليوم.
في مقدمتها عبارات الترحيب باللهجة الإماراتية؛ حيث تُستخدم عبارات محددة لإشعار الضيف بالألفة والتقدير، منها "يا مرحبا الساع" وهي عبارة ترحيبة إماراتية تعبر عن السعادة بقدوم الضيف في هذه اللحظة، و"حياكم الله": وتُقال عند دخول الضيف مع عبارات مثل "نورتم المكان" و"البيت بيتكم""، "مرحبا ال هان"، وغيرها من العبارات التي تحمل المحبة والفرحة بقدوم الضيف.
بمجرد أن تطأ أقدامك المطار ستجد الترحيب بالعبارات الأصيلة في لغة الشعب الإماراتى الشقيق مثل "يا مرحبا الساع"، "مرحبا أخى مرحبا أختى في بلدكم"، وبمجرد حلولك ضيفًا في أي فعالية ستُقدم لك القهوة العربى كطقس شعبى قديم ولا يزال للترحيب بالضيف.
أشقاؤنا الإماراتيون ..في القلب
وبالمقابل يجد الإماراتي في مصر ترحابا وحفاوة من أشقائه المصريين؛ حيث تجمعهم علاقات تتنوع بين الصداقة والدراسة والعمل، كما تجمعهم الأنشطة الثقافية وهو ما تعززه الروابط الثقافية والاجتماعية الممتدة منذ عقود.
التبادل الثقافي بين مصر والإمارات
هناك أيضا العلاقات الثقافية بين مصر والإمارات حيث تستقبل مصر الطلاب الإماراتيين في جامعاتها منذ تأسيس الاتحاد، وبالمقابل ساهمت بعثات المدرسين والأطباء والمهندسين المصريين في بناء النهضة الإماراتية المبكرة.