تعرض الكاتب حسن عبد الموجود لوعكة صحية مفاجئة استدعت نقله إلى المستشفى، حيث قال الكاتب عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: "امبارح الصبح اتعرضت لموقف قاسي في الجامعة الأمريكية، رحت بدعوة من الصديقة العزيزة دينا حشمت عشان أتكلم مع طلابها عن تجربتي في تدوين سيرة الأستاذ نجيب محفوظ".
وتابع: "وصلت في المعاد بالظبط، وحددت لي دينا 30 دقيقة للكلام بعدها قالت ممكن أدخل في حوار مع الطلاب بدأت اتكلم وكنت حاسس إن الأمور ماشية كويس وعندي تدفق وتخيلت إن اللقاء هيمشي بشكل مثالي، لولا إني حسيت فجأة كأني واقف على هوا ومعنديش رجلين، وحسيت كمان بارتجاع وصل لزوري، وعطش شديد كأن المية اتبخرت من جسمي، وتخيلت إنها حاجة طارئة وهتروح على طول، لكن الأسوأ كان جاي في الطريق فجاة بدأ ينزل عرق من فروة راسي على وشي وبدأ سواد يهاجمني، وخانتني القدرة على الكلام وقلت لدينا: ممكن اقعد يا دينا؟! وهي قالت: طبعا يا حسن اتفضل".
وأضاف: فضلت ساكت دقيقة وطلبت منهم يسألوني لكن مقدرتش أتكلم أكتر من عشر ثواني، والغيمة السودا حاصرتني، وأيقنت إني هيغمى عليا أو هموت، قلت لدينا بصوت واطي وبخجل شديد: "أنا بموت يا دينا"، وبعدها حطيت دماغي على التختة، وفقدت الوعي، وعرفت بعد كده إن الطلبة لحقوني لما جسمي مال من الكرسي وكنت على وشك السقوط. سندوني بحيث ابقى قاعد على الأرض وضهري للحيط وفجأة رجع لي الوعي على أصوات بتعد 1. 2. 3، ورفعوني على تروللي مكنتش فاهم حاجة بس كنت حاسس ببرودة التكييف في الطرقة ثم الشمس الحامية وفهمت إنهم نقلوني للطوارئ، وعملوا لي رسم قلب وعلقوا محاليل، وفتشوا محفظتي عشان يعرفوا تأميني الطبي، كل ده في خمس دقائق، بعدها بدقيقة نقلوني في عربية إسعاف لمستشفى فى التجمع، وهناك عملوا لي رسم قلب جديد وإيكو وتحليل إنزيمات قلب وسونار وعلقوا لي محاليل، ولما اتحسن الضغط بتاعي وصل لـ90 على 60 ودي حاجة غريبة لأني مريض ضغط عالي، وباخد نوعين دوا صباحا ومساء، وفهمت منهم إن كان عندي هبوط حاد في الدورة الدموية، وإني لحسن الحظ اتلحقت كنت مشفق على دينا اللي سابت شغلها وجات معايا وهيام اللي راحت لها مكالمة إني تعبت فجات منهارة، والطلبة اللي أحاطوني برعاية عظيمة، زي ما نقلت لي دينا.
واستكمل: كان فيه وقت قضيته لوحدي في غرفة طوارئ المستشفى، فكرت في اللحظة اللي مكنتش عارف فيها هل ده إغماء ولا هو الموت، واستحضرت صورة سيد العديسي وأشرف البولاقي وتخيلت إني هكون تالتهم خلال أسبوع، واستعديت اللحظة اللي بتيجي للواحد لما يكون مش فارق معاه غير إنه ينام حتى لو كان مش هيصحى منه تاني.
ويتمنى اليوم السابع للكاتب والزميل حسن عبد الموجود تمام الصحة والعافية.