نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في فك طلاسم أغرب قضية ادعاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما زعم أحد الأشخاص تعرضه لمحاولة شروع في القتل بالجيزة، متهماً مالك إحدى القنوات الفضائية الشهيرة بالتحريض ضده وتكوين تشكيل عصابي بمساعدة رجال شرطة، ليتبين في النهاية أن الحكاية مجرد "سيناريو خيالي" من وحي خيال الشاكي.
تفاصيل "المنشورات المفخخة" على السوشيال ميديا
بدأت الواقعة برصد منشورين مدعومين بالصور على أحد الحسابات الشخصية، ادعى فيهما صاحب المنشور (مندوب تسويق يقيم بالطالبية) أن شخصين شرعا في قتله بإيعاز من "إعلامي بارز" يمتلك قناة فضائية، زاعماً أن الأخير يدير عصابة بالتعاون مع جهات أمنية للنيل منه، وهو ما أثار حالة من الجدل الواسع قبل أن تتحرك أجهزة الفحص الأمني لكشف الحقيقة.
التحقيقات تفضح "خلافات الجيرة" المفتعلة
بالفحص والتحري، تبين أن الشاكي كان قد حرر بلاغاً في 23 أبريل الماضي ضد اثنين من جيرانه (صاحب مطعم وعامل لديه)، متهماً إياهما بالتعدي عليه بسلاح أبيض بتحريض من مالك القناة الفضائية. وبمواجهة المشكو في حقهما، أنكرا تماماً تلك الرواية، مؤكدين أن الشاكي يعاني من اضطرابات نفسية حادة ودائم التعدي على والدته وجيرانه بالسب، وأن ما حدث يوم الواقعة لم يتعدَّ المشادة الكلامية التي بدأها هو.
مفاجأة "شقيق الشاكي" تنهي الجدل
جاءت المفاجأة المدوية خلال استجواب شقيق الشاكي، الذي أيد أقوال الجيران، مؤكداً أن شقيقه يعاني من "اضطرابات نفسية" منذ فترة طويلة ويرفض العلاج، وأن زجّه باسم مالك القناة الفضائية يعود لخلافات قديمة منذ عام 2012 حين كان يعمل معه في المجال الإعلامي.
وأوضح الشقيق أن اتهامات أخيه لرجال الشرطة والاعلامي بتكوين تشكيل عصابي هي "محض افتراء" وقصص وهمية نابعة من حالته الصحية، ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة وإغلاق ملف الادعاءات الكاذبة.