وزير البترول الأسبق: خلق فرص عمل حقيقية ينعكس إيجابا على زيادة الصادرات

الإثنين، 04 مايو 2026 07:12 م
وزير البترول الأسبق: خلق فرص عمل حقيقية ينعكس إيجابا على زيادة الصادرات المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق

كتب محمد شعلان

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن ملف الاستثمار يمثل "الضلع الأساسي" لضبط بوصلة الاقتصاد المصري، مشدداً على أن الدور الحقيقي للدولة لا يقتصر فقط على تقديم الدعم لقطاعات الصحة والطاقة والخبز، بل يمتد إلى تمهيد الطريق أمام الاستثمار" لخلق فرص عمل حقيقية ومنتجة، وهو ما ينعكس إيجاباً على زيادة الصادرات، تقليل الواردات، وكبح جماح التضخم.

"شماعة الأزمات" ودوران في حلقة مفرغة

وأشار "كمال" خلال لقاء ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، إلى أن قانون الاستثمار شهد تعديلات متكررة كل عامين أو ثلاثة قبل حتى صدور لوائحه التنفيذية، مما أثر على استقرار المناخ الاستثماري، ورغم إقراره بوجود تحديات قاهرة واجهت الدولة مثل الإرهاب حتى عام 2018، ثم أزمة كورونا، فالحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات الإقليمية الحالية، إلا أنه أكد أن "رأس المال جبان ولكنه يبحث عن الاستقرار"، مشيراً إلى أن عجلة الإنتاج في العالم لم تتوقف بدليل وجود منتجات تُصنع في دول تعاني من أزمات طاحنة مثل أفغانستان وتُصدر للخارج.

وانتقد كمال استمرار شكوى المستثمرين من البيروقراطية، مؤكداً أن فكرة "الشباك الواحد" التي نادت بها الدولة لسنوات لم تُنفذ بالشكل المأمول، وأن المستثمر لا يزال "يدور في حلقات مفرغة" بسبب تشابك الجهات وتعددها.

عقبتان أساسيتان: "الأرض والختم"

وحدد المهندس أسامة كمال مشكلة الاستثمار في أي دولة في عاملين رئيسيين هما: (الأرض، والختم أو التراخيص)، وأوضح أن سياسات تخصيص الأراضي الحالية تتسم بالتشتت، حيث تتنوع بين (بيع، حق انتفاع، إيجار، وتخصيص)، وتتعدد جهات الولاية وأنواع المناطق (حرة، استثمارية، اقتصادية، صناعية)، كما أشار إلى أن التفاوت في تسعير الأراضي بمرور الوقت يخلق حالة من الاحتقان وعدم المساواة بين المستثمرين.

ولحل أزمة تسعير وتخصيص الأراضي، اقترح "كمال" تعميم "نموذج قطاع البترول" الناجح على باقي قطاعات الدولة، والذي يعتمد على تخصيص الأراضي للمستثمر "بالمجان" مقابل حصول الدولة على "حصة من الإنتاج".

وضرب مثالاً بقطاع الطاقة المتجددة، مقترحاً تخصيص أراضٍ في مناطق مثل (العوينات، البحر الأحمر، أسوان، الفيوم، وسيناء) التي تمثل جزءاً من مساحة مصر الصحراوية الشاسعة، لإنشاء محطات طاقة شمسية، على أن تؤول نسبة تتراوح بين 20% إلى 30% من الطاقة المنتجة لصالح الدولة مجاناً، وأكد أن هذا النموذج يرفع الأعباء المالية الأولية عن كاهل المستثمر، ويحفزه على سرعة الإنجاز، ويوحد نموذج التعامل.

اختبار الجدية وتفعيل "الرخصة الذهبية"

ولضمان عدم تسقيع الأراضي، شدد "كمال" على ضرورة وضع جداول زمنية صارمة للتنفيذ (تتراوح بين سنة لمشروعات الطاقة، ومن سنتين إلى 5 سنوات للمشروعات الصناعية حسب حجمها)، وفي حال عدم جدية المستثمر، يتم سحب الأرض فوراً ومصادرة خطاب الضمان.

أما فيما يخص عقبة "الختم" (التراخيص)، أوضح أن المستثمر يضطر للمرور على أكثر من 26 جهة حكومية للحصول على الموافقات، وطالب بتغيير ثقافة العمل الحكومي بحيث يتم منح الأرض للمستثمر بموافقات مبدئية كاملة، على أن يقوم المستثمر بتقديم كافة الدراسات المطلوبة (البيئية، الارتفاعات، الحماية المدنية.. إلخ) للجهات المعنية لتعمل عليها "بالتوازي" وليس "بالتوالي" خلال فترة زمنية محددة لا تعطل سير المشروع، وهو ما يمثل التفعيل الحقيقي والعملي لمبادرة "الرخصة الذهبية".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة