أكدت الدكتورة علا شوقي، عميد المعهد القومي للتغذية، أن نمط الحياة السريع أدى إلى فقدان عادات غذائية واجتماعية هامة كانت سبباً في صحة الأجيال السابقة، مشددة على أن التغذية السليمة لا تقتصر فقط على نوع الطعام، بل تمتد لتشمل طريقة تناوله والحالة النفسية المصاحبة له.
أهمية "الصحبة" والوجبات العائلية
أوضحت الدكتورة علا شوقي خلال استضافتها في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة CBC، أن تناول الطعام في مجموعات أو "اللمة" العائلية يعد ركيزة أساسية في نمط الحياة الصحي، مشيرة إلى أن تحديد موعد ثابت للغداء تجتمع فيه الأسرة بالكامل يعزز من الحالة النفسية للأفراد، ويقلل من العشوائية في تناول الطعام التي تسببها وتيرة الحياة المتسارعة.
خطورة الأنظمة الغذائية الموحدة
وحذرت عميد المعهد القومي للتغذية من اتباع نصائح التواصل الاجتماعي والأنظمة الغذائية العامة، مؤكدة أن "التفصيل" هو الأساس في علم التغذية، مضيفة إن النظام الغذائي لمريض السكر يختلف تماماً عن مريض الكبد أو الكلى، ولا يمكن تطبيق ورقة واحدة أو نظام واحد على جميع الأشخاص، حيث يحتاج كل مريض إلى تقييم خاص بناءً على حالته الصحية وتفضيلاته الشخصية.
دور المعهد القومي للتغذية في التوعية
كشفت الدكتورة علا عن المنهجية المتبعة داخل عيادات المعهد القومي للتغذية، حيث يعقد أخصائي التغذية جلسة حوارية مطولة مع كل مريض لا تقل عن نصف ساعة. تهدف هذه الجلسة إلى فهم طبيعة حياة المريض، وما يحبه وما يكرهه من أطعمة، لتصميم نظام غذائي "مفصل" يتناسب مع احتياجاته الجسدية ونمط حياته اليومي.
قاعدة النظام المتوازن والتحذير من وقف العلاج
وفي ختام حديثها، دعت الدكتورة علا إلى اتباع "النظام الغذائي المتوازن" الذي يشمل كافة المجموعات الغذائية دون حرمان، معتبرة أن كل ما خلقه الله من نعم هو "رزق" لا يجب تحريمه على النفس بدون سبب طبي واضح. كما وجهت نصيحة شديدة الأهمية لأصحاب الأمراض المزمنة بضرورة عدم التوقف عن تناول الأدوية أو تغيير البروتوكول العلاجي من تلقاء أنفسهم حتى لو شعروا بالتحسن، مشددة على أن أي تغيير يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب المختص وبناءً على تحاليل طبية دقيقة.