محاكمة تاريخية فى نيو مكسيكو.. هل تُجبر ميتا على إعادة تصميم منصاتها؟

الإثنين، 04 مايو 2026 05:14 م
محاكمة تاريخية فى نيو مكسيكو.. هل تُجبر ميتا على إعادة تصميم منصاتها؟ ولاية نيو مكسيكو تسعى لتغييرات في منصات ميتا

كتبت هبة السيد

تنطلق في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية محاكمة بارزة تهدف إلى اختبار ادعاءات الولاية بأن منصات شركة ميتا، بما في ذلك فيسبوك وإنستغرام وواتساب، تسببت في الإضرار بالصحة النفسية للمستخدمين الشباب، إلى جانب محاولة قانونية لإصدار أمر قضائي يلزم الشركة بإجراء تغييرات جوهرية على منصاتها.

 

بداية محاكمة تاريخية ضد ميتا في نيو مكسيكو

وتأتي القضية أمام محكمة في سانتا فيه، ضمن دعوى رفعها المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريس، المنتمي للحزب الديمقراطي، متهمًا الشركة العملاقة بتصميم منصاتها بطريقة تُسبب الإدمان للمستخدمين الشباب، إضافة إلى التقصير في حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي عبر خدماتها.

وتعد هذه المرحلة الثانية من القضية، بعد أن خلصت هيئة محلفين في مارس الماضي إلى أن ميتا انتهكت قانون حماية المستهلك في الولاية عبر تضليل المستخدمين بشأن مدى أمان فيسبوك وإنستجرام للمراهقين، وألزمت الشركة بدفع تعويضات قدرها 375 مليون دولار.

 

جدل قانوني حول اعتبار المنصات "إزعاجًا عامًا"

وفي المرحلة الحالية، سينظر القاضي في ما إذا كانت منصات ميتا تُشكل "إزعاجًا عامًا" بموجب قانون الولاية، وهو توصيف قانوني قد يتيح إصدار قرارات واسعة لإجبار الشركة على تنفيذ تغييرات كبيرة تهدف للحد من الأضرار المزعومة على القُصّر.

وتسعى نيابة الولاية إلى الحصول على تعويضات إضافية تُقدّر بمليارات الدولارات، إلى جانب فرض حزمة من الإجراءات التنظيمية، من بينها التحقق من العمر، وإعادة تصميم خوارزميات التوصية لتوجيه محتوى أكثر جودة للمستخدمين القصر، وإلغاء خاصيتي التشغيل التلقائي والتمرير اللانهائي للمحتوى.

من جانبها، تؤكد ميتا أنها اتخذت بالفعل إجراءات واسعة لتعزيز حماية المستخدمين القُصّر، وتنفي وجود دليل علمي يربط بشكل مباشر بين منصاتها والمشكلات النفسية لدى الشباب، معتبرة أن بعض المطالب المطروحة غير قابلة للتطبيق وقد تدفعها إلى تقليص خدماتها داخل الولاية.

وتُعد هذه القضية جزءًا من موجة دعاوى قضائية متزايدة في الولايات المتحدة تتهم شركات التواصل الاجتماعي بتصميم منتجات تسبب الإدمان لدى المراهقين، بما ساهم في تفاقم أزمة الصحة النفسية بين الشباب.

وقبيل بدء المحاكمة، حذرت ميتا المستثمرين من أن الضغوط القانونية والتنظيمية المتصاعدة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد تؤثر بشكل كبير على أعمالها ونتائجها المالية.

وفي المقابل، أعرب المدعي العام راؤول توريس عن أمله في أن تؤسس هذه القضية لمعيار جديد، ليس فقط داخل نيو مكسيكو، بل على مستوى وطني وربما عالمي، فيما يتعلق بكيفية تنظيم عمل شركات التواصل الاجتماعي.

أما ميتا، فقد وصفت في مرافعاتها أن التركيز على منصة واحدة فقط يُعد نهجًا غير دقيق يتجاهل مئات التطبيقات الأخرى التي يستخدمها المراهقون يوميًا، مؤكدة أن المشكلة أوسع من نطاق شركة واحدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة