أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، على الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية الكبرى للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع "ماتياس كورمان"، السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) موضحاً أن هذا اللقاء يحمل دلالات عميقة ورسائل هامة للمجتمع الدولي حول وضع الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود في وجه التحديات العالمية والإقليمية غير المسبوقة.
"نادي الأغنياء" وشهادة ثقة دولية
وأوضح "حسين" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تُعرف عالمياً بـ "نادي الأغنياء"، حيث تضم في عضويتها الدول الكبرى والمتقدمة، إلى جانب دول أخرى بصفة مراقب أو شريك في مشاريع محددة مثل مصر والبرازيل، وشدد على أن جلوس السكرتير العام للمنظمة مع الرئيس السيسي، وإشادته بالاقتصاد المصري، تُمثل "شهادة ثقة دولية ممتازة" في حق الدولة المصرية ومسارها الاقتصادي.
عرض التجربة المصرية بشفافية
وأشار عماد الدين حسين إلى أن اللقاء يعكس رغبة مصر في أن توضح للعالم المتقدم والمنظمات الدولية حقيقة الأوضاع المحلية، قائلاً: "مصر تقول للعالم المتقدم، ممثلاً في هذه المنظمة، ماذا فعلنا؟ وما هي الظروف الصعبة التي واجهناها؟ وإلى أين وصلنا؟". كما نوه بتصريحات المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، والتي أكدت على تقدير المنظمة البالغ للدور القيادي لمصر في تحقيق الاستقرار الإقليمي، ونجاحها في توجيه العديد من مسارات التعاون والإصلاح.
وتطرق "حسين" إلى الصعوبات الاقتصادية التي يتحملها المواطن المصري، مؤكداً أنه رغم قسوة هذه الأوضاع، إلا أنه يجب النظر إلى الصورة الكلية، فقد واجهت مصر سلسلة من الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى حرب غزة، أزمة السودان، اضطرابات البحر الأحمر، والتوترات بين إسرائيل وإيران، والصراعات في لبنان وسوريا.
وأضاف: "رغم كل هذا الطوق من الحروب الأهلية والطائفية والصراعات، ظلت مصر صامدة ولم تتعرض لاهتزازات عنيفة بفضل الحفاظ على أمنها واستقرارها، وهو ما يشيد به الرئيس دائماً واصفاً المواطن المصري بالبطل الحقيقي"، مؤكداً أن "نعمة الاستقرار لا تدانيها نعمة ولا تعوضها أي مكاسب أخرى".
تشابك المصالح الدولية ورفض العزلة
وفي سياق رده على أهمية الشراكات الدولية، أكد "حسين" أنه لا توجد دولة في العالم المعاصر يمكنها العيش في عزلة، ضارباً المثل بالصين، التي رغم كونها أكبر دولة نامية وتقترب من إزاحة الولايات المتحدة اقتصادياً، إلا أنها لا تستطيع التخلي عن علاقاتها المتشابكة مع الاقتصاد العالمي أو التوقف عن التفاوض لحماية مصالحها.
واختتم الكاتب الصحفي تصريحاته بالتأكيد على أن المنظمات والهيئات الدولية مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي، تمثل "شهادات ثقة" ضرورية؛ وأن وجود علاقات طيبة وشراكات معها يعد أمراً حتمياً لجذب الاستثمارات والتأكيد على اندماج مصر الفعال في عالم معقد ومضطرب.