كشفت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب وعضو المجلس القومي للمرأة، عن تفاصيل الملامح الرئيسية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مؤكدة أن مجلس النواب أحال المشروع إلى اللجان المختصة (التشريعية، والدينية، والتضامن الاجتماعي) لدراسته بشكل مستفيض، وأوضحت أن القانون الجديد يهدف بشكل أساسي إلى معالجة الإشكاليات العميقة في القانون الحالي، ووضع حد للنزاعات بين الزوجين المنفصلين، مع جعل "المصلحة الفضلى للطفل" هي الأولوية القصوى.
الاستضافة والنفقة.. حقوق متبادلة بضوابط صارمة
وأوضحت النائبة سناء خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، أن مشروع القانون عالج أزمة "الرؤية والاستضافة" التي كانت تثير جدلاً واسعاً ومخاوف لدى الأمهات، حيث تم وضع ضوابط محكمة وعقوبات مشددة لمنع أي تلاعب، مثل اختطاف الطفل أو رفض إعادته للأم بعد انتهاء فترة الاستضافة.
كما تم ربط حق الاستضافة بالالتزام المادي، حيث لا يحق للأب المطالبة باستضافة أبنائه وتوفير استقرار نفسي لهم إلا إذا كان ملتزماً بدفع "النفقة" التي تضمن لهم الاستقرار المادي، ليكون كل بند في القانون مكملاً للآخر.
تعديل ترتيب الحضانة لصالح الأب
وفيما يخص حضانة الأطفال، أشارت سناء السعيد إلى أن القانون الحالي يضع الأب في مرتبة متأخرة جداً في ترتيب الحضانة، وهو ما تم تداركه في المشروع الجديد، وينص المقترح الجديد على أن يكون ترتيب الحضانة: (الأم، ثم الأب، ثم الجدة للأم، ثم الجدة للأب).
كما تم الإبقاء مبدئياً على سن الحضانة عند 15 عاماً، مع إشراك أطباء الطب النفسي وخبراء الاجتماع لتحديد المرحلة العمرية الأنسب لانتقال الطفل بين والديه، مع مراعاة الفروق النفسية بين "الولد والبنت". كما تطرق القانون لمنح الأجداد حقوقاً واضحة في رؤية واستضافة أحفادهم.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد "حواراً مجتمعياً" واسعاً داخل البرلمان، يتضمن جلسات استماع لعلماء الدين، وأطباء علم النفس التربوي، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الاستماع لآراء الأمهات والجدات، وتوقعت أن يتم التوافق على الصيغة النهائية للقانون وإقراره قريباً (قبل نهاية دور الانعقاد الحالي)، ليخرج قانوناً متوازناً يرضي جميع الأطراف ويضع مصلحة الطفل فوق كل اعتبار.