في محاولة جديدة لاستغلال منصات التواصل الاجتماعي لتضليل الرأي العام، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حقيقة منشور ادعى صاحبه "تجاهل" الأمن لواقعة سرقة مبالغ مالية ضخمة من مسكنه بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، لتظهر التحقيقات مفاجآت صادمة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الادعاء.
استغاثة بسرقة شقة
البداية كانت برصد "منشور استغاثة" زعم فيه القائم على النشر (صاحب معاش) تعرض شقته للسرقة، مدعياً عدم إلقاء القبض على الجناة، مما أثار حالة من البلبلة. وفور الفحص، تبين أن الواقعة تخفي خلفها صراعاً مريراً بين "الشاكي" وبين "مستأجرين" لمحل أسفل العقار الذي يسكنه.
وكشفت التحريات أن جذور الأزمة تعود لرفض صاحب المعاش استغلال المستأجرين للمحل كـ"ورشة نجارة" بدون ترخيص بدعوى التسبب في إزعاجه، وهو ما أدى لسلسلة من المحاضر المتبادلة بلغت 4 محاضر، انتهى اثنان منها بالصلح، بينما صدرت غرامات مالية ضد أصحاب الورشة في المحضرين الآخرين.
وفي ذروة الخلافات، وتحديداً في 8 ديسمبر 2024، توجه الشاكي لقسم شرطة شبين الكوم متهماً جيرانه (أصحاب الورشة) بسرقة مبالغ مالية بـ "العملات الأجنبية" من داخل شقته، وهي الواقعة التي اتخذت فيها الأجهزة الأمنية كافة الإجراءات القانونية فور الإبلاغ، وأحيلت للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
المنشور لكسب التعاطف
وأكدت الفحوصات الأمنية أن المنشور المتداول "غير دقيق" ويهدف للضغط على جهات التحقيق واستغلال التعاطف الشعبي ضد خصومه، في محاولة منه لغلق الورشة نهائياً، مشددة على أن القانون يأخذ مجراه الطبيعي بعيداً عن محاولات "التشهير الإلكتروني".