كشف اللواء أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي عن تفاصيل التحركات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، محذراً من استغلال إسرائيل لفترات التهدئة لتعزيز ترسانتها العسكرية بصفقات ضخمة تحضيراً لاندلاع مواجهات جديدة، كما أوضح تفاصيل التوتر المتصاعد في منطقة الخليج العربي بين الولايات المتحدة وإيران، والتكتيكات العسكرية التي يتبعها الحرس الثوري الإيراني.
إسرائيل تستعد للحرب بصفقات تسليح ضخمة
وأكد اللواء عبد المحسن خلال لقاء عبر برنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، أن إسرائيل تنتهج سياسة تؤدي إلى حالة مستمرة من عدم الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أنها تستثمر فترات الهدنة ووقف إطلاق النار في تعزيز قدرات جيش الاحتلال. وأوضح أن تل أبيب خصصت 100 مليار دولار لإبرام صفقات تسليح ضخمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وشملت الصفقات الإعلان عن سربين من الطائرات المقاتلة المتقدمة؛ حيث تسعى إسرائيل لرفع أسطولها من طائرات (F-35) إلى 75 طائرة (بإضافة 25 طائرة جديدة إلى الـ 50 التي تمتلكها)، كما تعمل على مضاعفة عدد طائرات (F-15i) المطورة لتصل إلى 50 طائرة عبر إضافة 25 طائرة جديدة، وشدد على أن الهدف الأساسي من هذا التسليح هو الجاهزية العسكرية لاستئناف الحرب وإفشال المفاوضات الجارية.
الحرس الثوري الإيراني هو الحاكم الفعلي
وفيما يتعلق بالملف الإيراني والمفاوضات حول البرنامج النووي، أوضح عبد المحسن أن طهران تدرك تماماً أن "ما لم تحصل عليه في الحرب، لن تحصل عليه عبر المفاوضات"، وأكد أن غياب القيادة السياسية الإيرانية عن المشهد جعل "الحرس الثوري الإيراني" هو صاحب القرار الفعلي في البلاد، والذي ينظر إلى السيطرة على "مضيق هرمز" كأداة ردع رئيسية وورقة ضغط حاسمة لانتزاع أكبر قدر من المكاسب السياسية والاقتصادية.
"سرب البعوض" الإيراني في مواجهة الترسانة الأمريكية
وحول القدرات العسكرية الإيرانية للمواجهة، بيّن اللواء عبد المحسن أنه على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها البنية التحتية العسكرية الإيرانية، إلا أنها لا تزال تعتمد على منظومات بحرية تعتمد على "الزوارق السريعة"، وكشف أن الحرس الثوري يمتلك نحو 80 ألف زورق سريع ومجهز، يمكن استخدامها في عمليات انتحارية أو هجمات مكثفة تُعرف بتكتيك "سرب البعوض".