أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن العلاقات الأمريكية الإيرانية تمر حالياً بمرحلة "اللا سلم واللا حرب"، واصفاً إياها بأنها مرحلة "استفزاز" متبادل.
وأوضح خلال مداخلته ببرنامج "اليوم" على قناة dmc، أن الولايات المتحدة بدأت بما يسمى "مشروع الحرية" (التحالف الدولي لحماية الملاحة)، وهو ما قد يكون تمهيداً لجر إيران إلى مواجهة عسكرية جديدة أو زيادة الضغط عليها بشكل أكبر.
انتقال الاستراتيجية الأمريكية من التصعيد إلى الحصار
وأشار سنجر إلى أن السياسة الأمريكية شهدت تحولاً في التعامل مع الملف الإيراني، حيث بدأت بتصعيد عسكري شامل، ثم انتقلت إلى حالة من الهدوء النسبي، وصولاً إلى استراتيجية الحصار الحالية. ولفت إلى أن "مشروع الحرية" يهدف بالأساس إلى خلق نقاط احتكاك مباشرة مع الجانب الإيراني، مما يجعل المشهد الميداني، خاصة في مضيق هرمز، ينبئ باحتمالية انفجار الأوضاع في أي لحظة، بعيداً عن مسارات التفاوض الدبلوماسي.
المبادرات الإيرانية وتوازن القوى
وفيما يخص الـ 14 بنداً التي قدمتها إيران للولايات المتحدة، اعتبر الدكتور أشرف سنجر أن هذه الرسائل تظل في إطارها الشكلي والرمزي، مؤكداً أن الدول التي تعاني من الضعف أو التراجع لا تملي شروطها عادة على القوى الكبرى. وأوضح أن مطالبة إيران بتعويضات يمس كبرياء القوة الأمريكية، وهو أمر يصعب قبوله في ظل موازين القوى الراهنة التي لا يمكن فيها مقارنة القدرات الإيرانية بالأمريكية، مما يزيد من تعقيد المشهد وتناقضه.
الأبعاد الاقتصادية وتأثير أسعار النفط
وتطرق خبير السياسات الدولية إلى العقلية الاستراتيجية للإدارة الأمريكية (في عهد ترامب حينها)، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تستفيد من حالة التوتر في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط العالمية، كونها أصبحت مصدراً كبيراً للطاقة وتبيع إنتاجها بأسعار أعلى. وختم سنجر حديثه بالتأكيد على أن الوضع الحالي غير مطمئن ويسير في اتجاهات متقلبة، بينما تظل الدولة المصرية متمسكة بمبادئها الواضحة وجهودها المستمرة لحل أزمات المنطقة بالطرق السلمية.