أكد محمود عطا، محلل أسواق المال، أن البورصة المصرية تعيش حالة من الرواج والعمق غير المسبوق، مدعومة ببرنامج الطروحات الحكومية وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، مما جعلها وجهة جاذبة للاستثمار المحلي والعربي والأجنبي.
أداء قياسي للبورصة المصرية وتجاوز العقبات الإقليمية
وأوضح محمود عطا في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن البورصة المصرية حققت أداءً إيجابياً ومستقراً منذ عام 2025، حيث تجاوز رأس المال السوقي حاجز الـ 3.7 تريليون جنيه.
وأشار محمود عطا إلى أن هذا الأداء القوي يعكس قدرة السوق المصري على تجاوز التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما يترجم الثقة الكبيرة في الاقتصاد المصري من قبل المؤسسات الدولية والمستثمرين على حد سواء.
القيد المؤقت للشركات.. خطوة استراتيجية لتعزيز الشفافية
وبالحديث عن التطورات الأخيرة، أشاد محمود عطا بخطوة القيد المؤقت لست شركات حكومية، والتي من المتوقع أن تصل إلى 20 شركة في المستقبل القريب، واعتبر عطا أن هذه المرحلة ليست مجرد إجراء للتمويل، بل هي "مرحلة تأسيسية" تهدف إلى بناء سجل قوي من الإفصاح والشفافية، مما يعزز ثقة المستثمرين قبل الطرح الفعلي والتداول في السوق.
تنوع القطاعات وضخ دماء جديدة في سوق المال
وأشار محمود عطا إلى أن الطروحات القادمة تتميز بتنوع كبير في القطاعات، بما في ذلك التعدين، والمقاولات، والبترول، والصناعات الغذائية، مؤكدا أن السوق المصري كان في حاجة ماسة لـ "بضاعة جديدة" وأسهم متنوعة لتعزيز السيولة وجذب رؤوس أموال جديدة، مشدداً على أن البيئة التشريعية والقانونية الحالية تدعم نجاح هذه الطروحات بشكل كبير.
توقعات إيجابية لمعدلات النمو والاستدامة
واختتم محمود عطا مداخلته بالتأكيد على أن البورصة المصرية باتت تعبر عن الأداء الحقيقي للاقتصاد، مع توقعات باستمرار معدلات النمو المستدامة، موضحا أن القرارات الحكومية المدروسة والجداول الزمنية المحددة لتغطية الالتزامات المالية ساهمت في خلق مناخ استثماري آمن ومستقر يشجع على مزيد من التوسعات في عمليات الطرح خلال الفترة المقبلة.