أكد الكاتب الصحفي جمال رائف أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يعكس الثقل الكبير الذي تتمتع به الدولة المصرية حالياً، مشيراً إلى أن مصر أصبحت "رقماً صعباً" ومؤثراً على خارطة الاقتصاد الدولي والإقليمي، بفضل السياسات المدروسة والتعاون الوثيق مع المؤسسات التنموية الكبرى.
رؤية استباقية لتعزيز البنية اللوجستية والتنموية
وأوضح رائف خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز أن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الماضية وفق رؤية استباقية عززت من بنيتها التحتية واللوجستية، حيث شهدت توسعاً كبيراً في إنشاء الموانئ والمطارات وتطوير شبكات الطرق والنقل، مما وفر للدولة أدوات قوية للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، وجعلها مركزاً إقليمياً حيوياً للاستثمار والتجارة.
صمود الاقتصاد المصري في وجه الأزمات المتلاحقة
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن نجاح الإجراءات المصرية تجلى في قدرة الاقتصاد على الصمود أمام سلسلة من الأزمات العالمية غير المسبوقة، بدءاً من جائحة كورونا التي تزامنت مع ذروة العمل التنموي، وصولاً إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الأمن الغذائي، ثم الأزمات الإقليمية في قطاع غزة والتوترات في منطقة باب المندب، مؤكداً أن المرونة المصرية خففت من حدة هذه الصدمات.
الموازنة بين الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية
وفيما يخص الجانب الاجتماعي، لفت رائف إلى أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق معادلة صعبة عبر الموازنة بين خطط التطوير الاقتصادي وبين مراعاة البعد الاجتماعي للمواطن، وذلك من خلال حزم الحماية الاجتماعية المتتالية، وزيادة الحد الأدنى للأجور والمعاشات، فضلاً عن استمرار مبادرة "حياة كريمة" كأكبر مشروع تنموي إنساني يهدف لتوفير جودة الحياة للمصريين في ظل أصعب الظروف العالمية.