يُعتبر النوم الجيد ليلاً علاجاً فعالاً لانتفاخ العينين وإرهاقهما، ولكن لا ينبغى تجاهل استمرار انتفاخ العينين رغم الحصول على النوم والراحة الكافيين، ففي بعض الحالات، قد يحاول الجسم من خلال انتفاخ العينين الشف عن حالة صحية أكثر خطورة، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
يشير الأطباء إلى أن منطقة أسفل العينين حساسة، وغالباً ما تكون أول منطقة تظهر عليها تغيرات طفيفة في الجسم، عندما يستمر الانتفاخ يوماً بعد يوم، قد يكون من المفيد البحث عن حلول أخرى غير روتين العناية بالبشرة والنوم.
الجلد تحت العينين رقيق وغير متماسك، مما يجعله عرضة لتجمع السوائل بسهولة، خاصةً أثناء النوم عندما يكون الجسم مستلقيًا، ولهذا السبب، يُعد التورم الطفيف في الصباح أمرًا شائعًا وغير ضار في أغلب الأحيان.
ولكن عندما يصبح هذا التورم منتظمًا وملحوظًا، فقد يشير إلى احتباس السوائل في أماكن أخرى من الجسم، حيث تُشبه العينان إلى حد ما مرآة مبكرة، إذ تُظهران ما قد يخفيه الجسم.
العلاقة بين الكلى وانتفاخ العينين
يلاحظ الكثيرون انتفاخًا تحت العينين، خاصةً في الصباح، غالبًا ما يكون هذا الانتفاخ غير ضار، وقد يكون سببه قلة النوم أو الحساسية أو الإفراط في تناول الملح، ولكن إذا استمر هذا الانتفاخ رغم النوم الجيد، فقد يكون علامة تحذيرية مبكرة لأمراض الكلى.
من المهم ملاحظة أن الكلى تلعب دورًا حيويًا في التخلص من السوائل الزائدة والحفاظ على توازن البروتينات في الجسم، عندما لا تعمل الكلى بشكل صحيح، قد يبدأ الجسم في احتباس السوائل، في الوقت نفسه، يؤدي فقدان البروتين في البول، وهو ما يُعرف بالبيلة البروتينية، إلى انخفاض الضغط الأسموزي في الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تسرب السوائل إلى الأنسجة، وأحد أكثر المواقع شيوعًا هو تحت العينين، وهو ما يُعرف بالوذمة حول الحجاجية.
ببساطة، عندما تُجهد الكلى، لا تبقى السوائل والبروتينات في مكانها الصحيح، وتظهر النتيجة على شكل انتفاخ، غالبًا ما يكون أولًا تحت العينين.
علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها
لا يشير كل انتفاخ إلى مشكلة خطيرة، لكن بعض الأنماط تستدعي القلق، لذلك انتبه لهذه العلامات التي قد تظهر مع انتفاخ تحت العين:
انتفاخ أكثر وضوحًا في الصباح.
بول رغوي أو يحتوي على رغوة، مما قد يدل على فقدان البروتين.
انخفاض كمية البول مع مرور الوقت.
تورم في القدمين أو الكاحلين أو الساقين.
إرهاق مستمر وغير مبرر.
ارتفاع ضغط الدم.
ماذا يجب فعله إذا استمر التورم؟
لا يُعدّ التورم المستمر تشخيصًا بحد ذاته، ولكنه مؤشر، والتدخل المبكر سهل ولا يتطلب خطوات معقدة.
يمكن لتحليل البول البسيط الكشف عن نقص البروتين، كما يمكن لتحليل الدم لوظائف الكلى تقييم مستويات الترشيح، ومراقبة ضغط الدم تُضيف بُعدًا آخر من الوضوح.