البنتاجون يسرّع دمج الذكاء الاصطناعى ويستعين بعمالقة التكنولوجيا

الإثنين، 04 مايو 2026 08:00 م
البنتاجون يسرّع دمج الذكاء الاصطناعى ويستعين بعمالقة التكنولوجيا البنتاجون يوسع شراكاته في الذكاء الاصطناعي

كتبت هبة السيد

اتجه البنتاجون إلى توسيع نطاق تعاونه مع عدد من أبرز شركات التكنولوجيا العالمية، بهدف إدخال تقنيات متقدمة إلى شبكاته المصنفة والسرية، بما يعيد رسم طريقة إدارة العمليات الدفاعية الحديثة، وذلك في تحرك يعكس تسارع دمج الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات العسكرية الكبرى.


ويشمل هذا التوجه شركات من الصف الأول في قطاع التكنولوجيا، من بينها سبيس إكس، أوبن إيه آي، جوجل، إنفيديا، مايكروسوفت، أمازون ويب سيرفيسز، إضافة إلى شركة Reflection AI، حيث يُتوقع أن تُستخدم تقنياتها في دعم مجالات حساسة مثل التخطيط العسكري، وتحليل البيانات، وإدارة سلاسل الإمداد، وتطوير قدرات اتخاذ القرار داخل البيئات عالية السرية.

وفي الوقت الذي يتسع فيه هذا التعاون، بقيت شركة أنثروبيك خارج هذه المنظومة، بعد أن صنفها البنتاجون سابقًا كعنصر يمثل "مخاطر في سلاسل الإمداد"، وهو تصنيف أدى إلى تقييد استخدامها داخل وزارة الدفاع، وأشعل خلافات بين الطرفين حول شروط وضوابط تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي في السياقات العسكرية.

ويأتي هذا التحول في إطار سعي البنتاجون إلى تنويع مصادره التقنية وتجنب الاعتماد على مزود واحد، في محاولة لتقليل ما يُعرف بمخاطر "الاحتكار التقني" داخل البنية الدفاعية، وهو ما يمنح المؤسسة مرونة أكبر في تبني حلول متعددة بدل الارتباط بمنظومة واحدة.

الذكاء الاصطناعي يدخل قلب القرار العسكري

ومع التوسع المتزايد في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل وزارة الدفاع الأمريكية، أصبحت منصة Gen AI عنصرًا أساسيًا في العمل اليومي لأكثر من 1.3 مليون مستخدم، ما يعكس حجم التحول الذي يشهده القطاع العسكري نحو الأنظمة الذكية.

هذا التحول لم يقتصر على التبني التقني فقط، بل امتد إلى تسريع غير مسبوق في إجراءات إدخال الشركات إلى الأنظمة المصنفة، حيث تقلصت مدة الدمج من أكثر من عام إلى بضعة أشهر فقط، في مؤشر على تغير أولويات المؤسسة الدفاعية.

منصات Gen AI تغيّر قواعد العمل

ورغم استبعاد أنثروبيك، لا يزال النقاش قائمًا داخل دوائر البنتاجون حول تقييم أداء نماذجها مقارنة بغيرها، وهو ما يعكس حالة التنافس المتصاعد بين شركات الذكاء الاصطناعي على الدخول في المجال الدفاعي.

وفي المحصلة، يبدو أن البنتاجون لا يكتفي باستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة، بل يعيد تشكيل بنيته التشغيلية حوله، في اتجاه يجعل هذه التقنيات جزءًا أصيلًا من منظومة اتخاذ القرار العسكري في المستقبل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة