أكد الدكتور علاء عز، أمين عام غرفة التجارة الدولية، أن الدولة المصرية نجحت في تأمين احتياجات مواطنيها من السلع الأساسية والاستراتيجية بفضل الرؤية الاستباقية للقيادة السياسية، متجاوزةً بذلك التداعيات السلبية لسلسلة الأزمات العالمية المتلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى أزمة غزة واضطرابات البحر الأحمر.
وكشف "عز" خلال لقاء عبر زووم ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، عن طفرة غير مسبوقة في حجم المخزون الاستراتيجي للبلاد، محذراً في الوقت ذاته القلة المتلاعبة في الأسواق من الإجراءات الرادعة التي تتخذها الدولة.
رؤية استباقية وبنية تحتية عملاقة
وأوضح د. علاء عز، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت واضحة وصريحة منذ سنوات بضرورة زيادة السعات التخزينية للدولة كشرط أساسي لزيادة الرصيد الاستراتيجي، وأشار إلى أن هذه التوجيهات تُرجمت على أرض الواقع من خلال إنشاء مشروع قومي للصوامع العملاقة للحبوب، وتدشين خزانات للزيوت، ومخازن مبردة ومتعددة لمختلف السلع الغذائية.
وأضاف أن الأمر لم يقتصر على الغذاء، بل امتد ليشمل السلع البترولية والبوتاجاز، مؤكداً أن مصر قضت تماماً على مشاهد "طوابير أنابيب البوتاجاز" التي كانت تعاني منها في الماضي، بفضل توفير أرصدة تكفي لعدة أشهر.
أرصدة آمنة تتجاوز التوقعات وتكفي لأشهر طويلة
وفيما يتعلق بحجم الاحتياطي الحالي، طمأن "عز" المواطنين مؤكداً أن الرصيد الاستراتيجي لجميع السلع الأساسية يتجاوز حالياً الـ 6 أشهر، بعد أن كان لا يتجاوز 3 أشهر في فترات سابقة.
وكشف أمين عام اتحاد الغرف التجارية عن تحقيق مصر نجاحاً كبيراً في استغلال أزمة انقطاع سلاسل الإمداد إبان جائحة كورونا لاختراق أسواق تصديرية جديدة، وأعلن أن الصادرات المصرية من السلع الغذائية والحاصلات الزراعية تجاوزت حاجز الـ 10 مليارات دولار.
وأكد أن زيادة حجم الصادرات يعود بالنفع المباشر على السوق المحلي، حيث يساهم في تغطية التكاليف الثابتة للإنتاج، مما ينعكس إيجاباً على خفض أسعار السلع محلياً.
دولة بـ "أنياب".. وإجراءات حاسمة ضد المحتكرين
وتطرق الدكتور علاء عز إلى ملف ضبط الأسواق، مشيراً إلى أن مصر تضم نحو 6 ملايين تاجر وصانع ومؤدي خدمة، الغالبية العظمى منهم (99%) وطنيون وشرفاء، وقفوا بجانب الدولة في كافة أزماتها التاريخية منذ عام 1967 وحتى أزمات 2011 وما بعدها، وشدد على وجود قلة تحاول استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكداً أن الدولة المصرية "لديها أنياب" للتعامل مع هؤلاء.