أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن الحديث عن فتح مضيق هرمز وتأمين عبور السفن العالقة دون الجلوس على طاولة المفاوضات مع إيران هو أمر غير واقعي.
وأوضح أن الإصرار الأمريكي على كسر الحصار بالوسائل العسكرية فقط، دون صياغة معادلة سياسية شاملة، يعد "خطأً استراتيجياً" متكرراً من إدارة ترامب، مشيراً إلى أن الجغرافيا تفرض شروطها، ولا يمكن إنهاء الأزمة دون حوار مباشر مع الجانب الإيراني.
مشروع "الحرية" وتدويل الأزمة
وصف قناة، خلال مداخلته عبر تطبيق "زووم" لبرنامج "إكسترا نيوز"، ما سمي بـ"مشروع الحرية" الذي أعلن عنه ترامب بأنه محاولة جديدة لتدويل الأزمة وإلقاء جزء من المسؤولية على عاتق الدول المتضررة. واعتبر أن هذه التحركات تندرج تحت بند "المناورات الإعلامية والسياسية" أكثر منها خططاً ميدانية قابلة للتطبيق، مؤكداً أن المجتمع الدولي يدرك تماماً أن التصعيد العسكري لم يجدِ نفعاً طوال 40 يوماً من القصف، ولم يسفر إلا عن مزيد من الإرباك في النظام البحري العالمي.
تداعيات اقتصادية وضغوط داخلية على واشنطن
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تداعيات هذه الأزمة بدأت تضغط بقوة على الداخل الأمريكي وعلى حلفاء واشنطن، خاصة في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة وتضرر قطاعات حيوية. ولفت إلى أن ترامب يواجه ضغوطاً سياسية من الحزب الجمهوري ومن شركائه الدوليين لإيجاد حل يحفظ "ماء الوجه" للطرفين، محذراً من أن استمرار العناد واستخدام الورقة العسكرية قد يدفع إيران لاستخدام أوراقها الدفاعية واستهداف المصالح الأمريكية في منطقة الخليج، مما يهدد بنشوب حرب إقليمية شاملة.