أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في حوزة البرلمان وتحت ولايته التشريعية الكاملة، وقد تم تقديمه رسمياً بناءً على توجيهات القيادة السياسية لإصلاح الخلل في القانون الحالي الذي عفا عليه الزمن وأصبح لا يتناسب مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية الحالية، حيث يعود تاريخه لأكثر من 100 عام.
فلسفة القانون: "الطفل أولاً" وقواعد لغير المسلمين
أوضح المستشار طاهر الخولي خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز أن فلسفة القانون الجديد وركيزته الأساسية تقوم على حماية الطفل في المقام الأول، بعيداً عن الانحياز للمرأة أو الرجل. وأشار إلى أن المشرع يسعى ليكون "قاضي الأمة" الذي يضع نصوصاً تضمن استقرار الأسرة المصرية لسنوات طويلة. كما لفت إلى أن الحكومة تقدمت لأول مرة بمشروع قانون خاص بالأحوال الشخصية لغير المسلمين، لإنهاء المشكلات الناتجة عن تطبيق اللوائح القديمة التي استمرت لأكثر من قرن.
حوار مجتمعي واستطلاع رأي المؤسسات الدينية
شدد وكيل اللجنة التشريعية على أن القانون لن يخرج للنور إلا بعد إجراء حوار مجتمعي واسع، واستطلاع رأي الجهات المختصة وعلى رأسها الأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وجمعيات المجتمع المدني. وأكد أن استطلاع رأي الأزهر هو التزام دستوري (وفق المواد 2 و3 و6 من الدستور) وليس مجرد اختيار، لضمان توافق النصوص مع الشريعة الإسلامية المحددات الدستورية.
إجراءات حاسمة لتنفيذ النفقة والرؤية الإلكترونية
كشف المستشار الخولي عن ملامح جوهرية في القانون الجديد تهدف لتقليل النزاعات، منها تخصيص "قاضٍ واحد ومحكمة واحدة" لنظر كافة القضايا المرتبطة بالأسرة (النفقة، الطلاق، الحضانة) لمنع تشتت القضايا. كما يتضمن القانون إجراءات ملزمة لتسريع تنفيذ أحكام النفقة، منها إيقاف المعاملات المدنية للأب الممتنع عن السداد (مثل رخصة المرور وجواز السفر)، وإصدار حكم بنفقة مستعجلة في أول جلسة، مع وضع مدد زمنية للفصل في القضايا (3 أشهر للدرجة الأولى و6 أشهر للاستئناف). وفي ملف الرؤية، يتيح القانون استخدام الوسائل الحديثة مثل "فيس تايم" و"فايبر" لتمكين الطرف غير الحاضن من رؤية ابنه إلكترونياً لتقليل الضغط النفسي على الطفل.