أحمد التايب

هل يعيش ترامب أزمة قرار؟

الأحد، 31 مايو 2026 12:10 ص


في ظل مشهد غامض يتصرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الحرب الإيرانية بشكل يبدوا متناقضا وعشوائيا فى ظل تصريحات متناقضة، وبعيدة عن لغة المؤسسات، ما يزيد الأمر تعقيدا وفهما لما يجرى فى ظل حالة جمود تتصاعد وتمسك كل طرف بمواقفه دون تنازلات، لكن السؤال الأكثر إلحاحا هل يفشل الرئيس ترامب في اتخاذ قرار بشأن مذكرة التفاهم، مع إيران، خاصة أن بوادر الأمل كانت موجودة بعد اجتماع دام ساعتين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض أول أمس..

أم أن الرئيس ترامب يعيش أزمة قرار، أم أن نتنياهو هو السبب في هذه الضبابية وهو من يقف وراء تأجيل اتخاذ أي قرار..؟  كل هذه التساؤلات وغيرها محل بحث عن إجابة واضحة خاصة أننا أمام مشهد سياسي معقد للغاية، وألقى بظلاله على تحركات وتصرفات الرئيس ترامب، ونموذجا، فى الوقت الذى يتعاظم نفوذ الرئيس ترامب داخل الحزب الجمهوري، هناك تراجع ملحوظ في شعبيته على المستوى الوطني، خاصة مع تصاعد الجدل حول الحرب على إيران، واتهامات باستغلال مؤسسات الدولة لخدمة حلفائه السياسيين.

لذلك يجب الانتباه إلى أن رغم تصريحات الرئيس ترامب المتناقضة، ورغم التوسع في النفوذ الحزبي الذى يتزامن مع تراجع شعبيته لدى الناخبين المستقلين وقطاعات أوسع من الرأي العام الأمريكي، يبقى احتمالا مهما بل في غاية الأهمية أن كل المؤشرات تؤكد أن الرئيس ترامب يعيش أزمة قرار لعدم السيطرة على نهم نتنياهو وطموحه، وهو ما يجعله غير قادر على الحسم، ولأن التباينات الأخيرة بين واشنطن وتل أبيب  تكشفان الخلاف، الذى لم يعد مرتبطاً فقط بتفاصيل إدارة الحرب، بل بطبيعة الهدف النهائي منها..

نقول هذا، لأن إسرائيل تتعامل مع المواجهة الحالية باعتبارها فرصة لإعادة تشكيل البيئة الإقليمية بالكامل عبر إضعاف إيران عسكرياً واستراتيجياً، سواء من خلال ضرب برنامجها النووي، أو استنزاف قدراتها الصاروخية، أو تقليص نفوذ حلفائها في المنطقة.

لذا، تبدو إدارة الرئيس ترامب أكثر حذراً تجاه الانزلاق إلى حرب مفتوحة وطويلة، خصوصاً مع المخاوف المرتبطة بأسعار النفط، والاقتصاد الأمريكي، والانعكاسات الانتخابية الداخلية، لكنها فى ذات الوقت تسعى إلى إرضاء نتنياهو ومواصلة دعمه..

وأخيرا، نستطيع القول، إنه في ظل هذه التناقضات، تبدو الحرب مع إيران ساحة صراع داخلية بين رؤيتين مختلفتين لدور الولايات المتحدة في العالم، فهناك رؤية تريد استعادة الهيمنة بالقوة، وأخرى تحاول إدارة الانسحاب دون الاعتراف الكامل بالتراجع، غير أن المزاج داخل تيار أمريكا أولاً، الذي يرفض التورط في حروب طويلة في الشرق الأوسط غير راضٍ على استمرار الحرب وكذلك استمرار حالة الجمود، بل هناك تيار يتهم ترامب بالتبعية لنتنياهو وإسرائيل وهذا ما يجب وضعه عين الاعتبار ..

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة