طه حسين.. ماذا قال ليوسف السباعي عن استخدام العامية في الرواية؟

الأحد، 31 مايو 2026 01:00 م
طه حسين.. ماذا قال ليوسف السباعي عن استخدام العامية في الرواية؟ طه حسين

كتب عبد الرحمن حبيب

في لقاء تلفزيوني نادر جمع عميد الأب العربي طه حسين بمجموعة من خيرة شباب الأدباء في فترة الستينات من بينهم الكاتب الكبير الراحل نجيب محفوظ، تطرق طه حسين إلى قضية مهمة وهي استخدام العامية في الأعمال الأدبية وخصوصا القصة والرواية.

وقال طه حسين في حديث له مع الكاتب يوسف السباعي، إنه لا يفضل استخدام العامية إلا في أضيق الحدود ومتى فرض الظرف الفني ذلك، معتبرا أن استخدام الفصحى هو الأصل حتى في الحوار، أما استخدام العامية فلا يكون إلا إذا اقتضى الحال ذلك ولضرورة تعبيرية لا يستقيم الفهم إلا بها.

وقال ليوسف السباعي، إن استخدامه هو مثلا "يوسف السباعي" للغة العامية مقبول جدا، ذلك أنه لا يغرق في استعمال الألفاظ والتراكيب العامية مشددا على أن ما لا يمكن قبوله هو الإفراط في المفردات العامية أو كتابة رواية من أولها لآخرها بالعامية.

من هو طه حسين؟

ولد طه حسين في نوفمبر 1889 بقرية "الكيلو" بمحافظة المنيا وفقد بصرَه في الرابعة من عمره عقب إصابته بالرمد غير أن النقطة الفارقة في حياته كانت التحاقة بكتاب القرية حيث فاجأ شيخه "محمد جاد الرب" بذاكرة قوية وذكاء متوقد، فتعلم اللغة والحساب والقرآن الكريم في فترة وجيزة.

التحق بالتعليم الأزهري، ثم كان أول المنتسِبين إلى الجامعة المصرية عامَ 1908، وحصل على درجة الدكتوراه عامَ 1914، لتبدأ أولى معاركه مع الفكر التقليدي؛ حيث أثارت أطروحته «ذكرى أبي العلاء» مَوجة من الانتقاد. ثم أوفدَتْه الجامعة المصرية إلى فرنسا، وهناك أعد أُطروحةَ الدكتوراه الثانية: "الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون"، واجتاز دبلوم الدراسات العليا في القانون الرُّوماني.

وكان لزواجه بالسيدة الفرنسية "سوزان بريسو" عظيم الأثر في مسيرته العلمية والأدبية؛ حيث قامت له بدور القارئ، كما كانت الرفيقة المخلصة التي دعمته وشجعته على العطاء والمثابرة، وقد رزق وزوجته اثنين من الأبناء هما "أمينة"، و"مؤنس"

وبعد عودته من فرنسا، عمل أستاذًا للتاريخ اليوناني والروماني بالجامعة المصرية، ثم أستاذًا لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب، ثم عميدًا للكلية وفي 1942 عين مستشارا لوزير المعارف، ثم مديرا لجامعة الإسكندرية. وفي عام 1950 أصبح وزيرًا للمعارف، وقاد الدعوة لمجانية التعليم وإلزاميته، وكان له الفضل في تأسيس عددٍ من الجامعات المصرية، وفي 1959 عاد إلى الجامعة بصفة "أستاذ غير متفرغ" وتسلَّمَ رئاسة تحرير جريدة "الجمهورية".

أثرى المكتبةَ العربية بالعديد من المؤلَّفات والترجمات، وكان يكرِّس أعمالَه للتحرر والانفتاح الثقافي، مع الاعتزاز بالموروثات الحضارية؛ عربيةً ومصرية وقد اصطدمت أطروحاته ببعضِ الأفكار السائدة، فحصدت كبرى مُؤلَّفاته النصيب الأكبر من الهجوم الذي وصل إلى حد رفع الدعاوى القضائية ضده، وعلى الرغم من ذلك، يبقى في الذاكرة كتبه المهمة "في الأدب الجاهلي"، و"مستقبل الثقافة في مصر" والعديد من عيون الكتب والروايات، فضلًا عن روايته "الأيام" التي روى فيها سيرته الذاتية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة