أعلن الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تفاصيل إطلاق الوزارة لمسابقة "إدارة المخلفات بالجامعات"، والتي تهدف إلى تشجيع الطلاب على تقديم حلول مبتكرة ومستدامة للتعامل مع المخلفات، مؤكداً توجه الدولة نحو تمكين الشباب واستثمار قدراتهم التكنولوجية في خدمة الاقتصاد الأخضر والاستدامة البيئية.
منصات لتوليد الأفكار الابتكارية
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، في تصريحات هاتفية لبرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن هذه المسابقة تأتي في إطار سلسلة من المبادرات التي تتبناها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي شملت سابقاً مبادرة "معاً لرد الشائعات" وحملة "وفرها تنورها" لترشيد الطاقة، وأكد أن الهدف الاستراتيجي من هذه المسابقات هو تحويل الأنشطة الطلابية داخل الجامعات والمعاهد المصرية إلى منصات حقيقية لتوليد أفكار إبداعية وابتكارية في شتى المسارات.
مسارات المسابقة والذكاء الاصطناعي
وأشار "عبد الغفار"، إلى أن مسابقة "إدارة المخلفات" تتضمن عدة مسارات رئيسية، تبدأ بتقديم أفكار ابتكارية لمنظومة الجمع والفرز وإعادة التدوير، مروراً بالجانب الهندسي الذي يركز على تقديم مشروعات هندسية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة. كما تشمل المسابقة مساراً لتصميم حملات توعية إعلامية مبتكرة تُوجه للطلاب أولاً ثم للجمهور العام.
ولفت إلى أهمية دمج التكنولوجيا في هذا الملف، حيث تتضمن المسابقة مساراً خاصاً لمراقبة منظومة المخلفات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، مشدداً على ثقة الوزارة في الشباب الجامعي بوصفه "جيلاً رقمياً" يمتلك القدرة العالية على توظيف التكنولوجيا الحديثة لحل المشكلات.
وعن كيفية اختيار المشاريع الفائزة، كشف المتحدث باسم الوزارة عن حزمة من المعايير التي تعتمد عليها لجان التحكيم، ويأتي على رأسها: "حداثة الفكرة المُقدمة وجدّتها"، ومدى ارتباطها بالتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب قياس أثرها المجتمعي والاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بدعم "الاقتصاد الأخضر" وتحقيق الاستدامة البيئية، كما أكد على أهمية معيار "قابلية المشروع للتنفيذ على أرض الواقع"، وحجم المشاركة المجتمعية الإيجابية التي يمكن أن يحققها.
جوائز مالية وتمويل لتأسيس شركات ناشئة
وزف الدكتور عادل عبد الغفار بشرى للطلاب المشاركين، موضحاً أن المسابقة لا تقتصر على تقديم التحفيز المادي لأصحاب المراكز الأولى فقط، بل تشمل برامج تدريبية مكثفة لمساعدة الطلاب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات تنفيذية.
وأعلن أن الخطوة الأهم تتمثل في تبني المشروعات المتميزة والقابلة للتنفيذ، حيث سيتولى "صندوق رعاية المبتكرين" تقديم الدعم الكامل للشباب المتحمسين لتأسيس شركات ناشئة (Startups) مبنية على أفكارهم، لتنطلق هذه الشركات من مظلة الجامعة وتنمو لتصبح كيانات اقتصادية فاعلة في السوق المصري.