حسم نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس وممثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، الجدل الدائر بشأن تطبيق أحكام الميراث الواردة بالقانون الجديد على القضايا المنظورة أمام المحاكم، مؤكدًا أن الفيصل في هذا الأمر هو تاريخ وفاة المورث وليس تاريخ توزيع التركة أو صدور الحكم القضائي.
سؤال حول الميراث وقضية منظورة أمام المحكمة
جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني عبر قناة "مي سات" التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث تلقى الأنبا بولا سؤالًا من أحد الأقباط بشأن حالة وفاة تعود إلى عام 2019، بينما لا تزال قضية الميراث الخاصة بها منظورة أمام المحكمة حتى الآن.
وأوضح السائل أن التركة لم يتم توزيعها بعد، متسائلًا عما إذا كان يمكن تطبيق أحكام الشريعة المسيحية الواردة في قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين على هذه القضية، بدلًا من الأحكام التي كانت مطبقة وقت الوفاة.
الأنبا بولا: تاريخ الوفاة هو الحاكم
ورد الأنبا بولا بشكل قاطع بأن المعيار القانوني في مثل هذه الحالات هو تاريخ الوفاة، وليس تاريخ الفصل في الدعوى أو توزيع الميراث.
وأكد نيافته أن الوقائع التى حدثت قبل صدور القانون الجديد تخضع للقواعد القانونية السارية وقت حدوثها، موضحًا أن الشخص الذي توفي قبل إقرار القانون لا تنطبق على تركته الأحكام المستحدثة الواردة فيه.
وقال إن العبرة دائمًا بتاريخ وفاة المورث، باعتباره التاريخ الذي تنشأ فيه الحقوق القانونية المتعلقة بالميراث، ومن ثم يتم تطبيق القانون الساري في ذلك الوقت.
توضيح مهم بشأن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
وتأتي تصريحات الأنبا بولا في ظل تزايد التساؤلات بين الأقباط حول آليات تطبيق قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، خاصة فيما يتعلق بقضايا الميراث القائمة أمام المحاكم منذ سنوات سابقة.
وتسهم هذه التوضيحات في إزالة اللبس حول نطاق تطبيق القانون الجديد، وتحديد الحالات التي يشملها، وفقًا للضوابط القانونية والدستورية المنظمة لذلك.