مع بدء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية صوم الآباء الرسل غدًا الإثنين، يتساءل كثير من الأقباط عن الأطعمة المسموح بها والممنوعة خلال فترة الصوم، خاصة أنه يُعد من الأصوام المحببة لدى قطاعات واسعة من الأقباط لارتباطه بالآباء الرسل ورسالتهم في الكرازة والخدمة.
ويحرص المؤمنون خلال هذه الفترة على الإلتزام بالتعاليم والضوابط الكنسية الخاصة بالصوم، باعتباره فرصة للتوبة والنمو الروحي إلى جانب الامتناع عن بعض الأطعمة.
الكنيسة تبدأ صوم الرسل غدًا
تبدأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، غدًا الإثنين الموافق 1 يونيو 2026، صوم الآباء الرسل، والذي يستمر هذا العام لمدة 41 يومًا، وينتهي في 12 يوليو المقبل بعيد استشهاد الرسولين القديسين بطرس وبولس.
ويُعد صوم الرسل من أصوام الدرجة الثانية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويتميز بأنه الصوم الوحيد الذي تختلف مدته من عام إلى آخر وفقًا لموعد عيد القيامة المجيد.
ما الأطعمة الممنوعة خلال صوم الرسل؟
وتؤكد التعاليم الكنسية أن الصائمين يمتنعون خلال صوم الرسل عن جميع الأطعمة ذات المصدر الحيوانى، وفى مقدمتها:
اللحوم الحمراء بمختلف أنواعها.
الدواجن والطيور.
الألبان ومنتجاتها.
الجبن والزبدة والقشدة.
البيض وجميع المأكولات التي يدخل في إعدادها.
الدهون الحيوانية ومشتقاتها.
ويهدف الامتناع عن هذه الأطعمة إلى ممارسة حياة النسك وضبط النفس، إلى جانب التركيز على الجانب الروحي من خلال الصلاة وقراءة الكتاب المقدس وأعمال الرحمة.
الأسماك مسموحة في صوم الرسل
ورغم الامتناع عن الأطعمة الحيوانية، تسمح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتناول الأسماك خلال صوم الرسل، باعتباره من أصوام الدرجة الثانية، وذلك على عكس الصوم الكبير وأصوام الأربعاء والجمعة التي تُمنع فيها الأسماك.
كما يعتمد كثير من الصائمين على الخضروات والبقوليات والفاكهة والحبوب والمأكولات النباتية المتنوعة طوال فترة الصوم.
الصوم ليس نظامًا غذائيًا فقط
وتشدد الكنيسة على أن الصوم لا يقتصر على الامتناع عن الطعام فحسب، بل يرتبط بالصلاة والتوبة ومراجعة النفس وممارسة أعمال المحبة والخدمة، اقتداءً بالآباء الرسل الذين صاموا وصلوا قبل انطلاقهم للكرازة في العالم بعد حلول الروح القدس عليهم.
وتدعو الكنيسة أبناءها إلى الاستفادة من فترة الصوم في تجديد الحياة الروحية وتعميق العلاقة بالله، باعتبارها فرصة للتغيير والنمو في الإيمان.