أكد بوهدان بوبوف الكاتب والمحلل السياسي، أن أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ما زالا يتعاملان مع الصراع القائم باعتباره حرباً مستمرة، مشيراً إلى أن كييف تمتلك حالياً بعض الأفضلية في ما يتعلق بتدفق الدعم المالي والعسكري بفضل المساندة الأوروبية المتواصلة.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب أوكرانيا بشكل كامل، ويوفر لها دعماً يساعدها على مواصلة المواجهة في ظل الظروف العسكرية المعقدة التي تشهدها الحرب.
استنزاف متبادل للطرفين مع تصاعد استخدام الطائرات المسيرة
وأشار بوبوف إلى أن الحرب دخلت مرحلة جديدة تتسم بالاستنزاف المتبادل، لافتاً إلى تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة والإنفاق العسكري الضخم من الجانبين.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية يؤدي إلى استهلاك كميات كبيرة من الوقود والموارد المالية، في وقت تتجه فيه الخطط العسكرية نحو مزيد من التصعيد وإطالة أمد المواجهة.
خسائر أوكرانية في البنية التحتية وقطاع الطاقة
وأوضح المحلل السياسي أن أوكرانيا تتكبد خسائر متواصلة في قطاعات حيوية، على رأسها الطاقة والمنشآت النفطية والبنية التحتية، نتيجة الضربات العسكرية المستمرة. وأشار إلى أن القوات الجوية ومنظومات الدفاع الأوكرانية تبذل جهوداً كبيرة لحماية المدن والمنشآت الحيوية من الهجمات المتكررة.
روسيا تستفيد من قدراتها في استهداف المنشآت العسكرية
ولفت بوبوف إلى أن روسيا تمتلك ميزة تتعلق بقدرتها على استهداف المنشآت العسكرية الأوكرانية في مناطق متعددة، مستفيدة من إمكاناتها العسكرية والبنية التحتية التي تتيح لها تنفيذ عمليات واسعة النطاق.
وأضاف أن التصريحات الروسية المتكررة تحمل الكثير من التهديدات، إلا أنه يرى أن موسكو لا تمتلك بالضرورة القدرة الكاملة على تنفيذ جميع ما تعلن عنه من أهداف.
استبعاد التدخل العسكري المباشر لحلف شمال الأطلسي
وأكد بوبوف أن دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي لا تبدو مستعدة للانخراط المباشر في الحرب عبر إرسال قوات عسكرية إلى ساحة القتال، رغم استمرار الدعم الواسع لأوكرانيا.
وأوضح أن الدول الغربية تفضل تقديم المساعدات المالية والعسكرية لكييف بدلاً من المشاركة العسكرية المباشرة، معتبراً أن هذا النهج هو السائد في المرحلة الحالية.
زيادة الإنفاق الدفاعي لتعزيز القدرات الأوكرانية
وأشار إلى أن الدعم الغربي ينعكس في صورة زيادة الإنفاق العسكري والمساعدات الدفاعية الموجهة لأوكرانيا، بما يسهم في تعزيز قدراتها على حماية أراضيها والدفاع عن نفسها أمام الهجمات الروسية.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه المساعدات يتمثل في منع أوكرانيا من أن تصبح هدفاً سهلاً أمام روسيا، وتمكينها من الصمود في مواجهة التحديات العسكرية المتواصلة.
مخاوف أوكرانية من استمرار التصعيد
واختتم بوبوف حديثه بالتأكيد على أن أوكرانيا تنظر إلى الحرب باعتبارها معركة وجودية، مشيراً إلى أن المخاوف الأوكرانية لا تقتصر على الخسائر العسكرية فحسب، بل تمتد إلى تداعيات الحرب على المدنيين والأمن الأوروبي بشكل عام، في ظل استمرار التصعيد وتبادل الضربات بين الجانبين.