أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، خلال لقائه على قناة "إكسترا نيوز"، أن المشهد السياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد دخل مرحلة جديدة من التصعيد. ووصف صالح هذا التحول بأنه خروج من مربع "مصارعة الذراعين" التقليدي إلى ما يشبه "مصارعة الثيران"، حيث يسعى كل طرف لتقديم مقترحات وسياسات خارج إطار القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية المعتادة، مما يضع مضيق هرمز والتجارة العالمية في وضع حرج.
الاقتصاد العالمي يدفع الثمن.. تراجع النمو والاستثمار
وأوضح صالح أن المتضرر الأكبر من هذا الصراع هي الشعوب والاقتصاد العالمي ككل. وأشار إلى أن استمرار التوترات يؤدي بالضرورة إلى انخفاض حجم التجارة الدولية وتراجع معدلات النمو العالمي لتصبح أقل من 3%، وهو ما ينعكس سلباً على خلق فرص العمل وتقليل الاستثمارات الدولية، فضلاً عن الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات الذي يتحمله المستهلك النهائي.
هل يواجه العالم أزمة غذاء؟.. "غلاء أسعار وليس نقصاً في المعروض"
وفيما يخص المخاوف من أزمة غذاء عالمية، طمأن الدكتور عمرو صالح المشاهدين، موضحاً أن الاقتصاد العالمي اكتسب "مناعة" من الأزمات السابقة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية. وأكد أنه لا توجد "أزمة غذاء" بالمعنى الحرفي (أي نقص في التوافر)، بل هو "غلاء في الأسعار" ناتج عن ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة. وأضاف أن الدول بدأت بالفعل في البحث عن "ممرات بديلة" وممرات خضراء للنقل البري والبحري لتأمين احتياجاتها الغذائية بعيداً عن مناطق الصراع التقليدية.
المرونة الاقتصادية والتعلم من الصدمات
واختتم صالح حديثه بالإشارة إلى أن الدول تعلمت من الصدمات الاقتصادية المتلاحقة، وأصبحت أكثر مرونة وسرعة في اتخاذ إجراءات استباقية وتشكيل "خلايا أزمة" لتفادي الآثار السلبية للتوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن التحرك السريع لتأمين سلاسل الإمداد هو السلاح الأهم في مواجهة تقلبات السوق العالمية.