قال الدكتور فولوديمير شوماكوف الدبلوماسي الأوكراني السابق، إن الحديث عن "شيطنة روسيا" لا يعكس حقيقة ما جرى خلال السنوات الماضية، معتبراً أن موسكو تتحمل مسؤولية أعمال عسكرية واسعة داخل أوكرانيا وما رافقها من خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأشار الدبلوماسي الأوكراني السابق، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن روسيا وجهت في مناسبات عديدة تهديدات تتعلق باستخدام السلاح النووي، كما اتهمها بارتكاب انتهاكات متكررة للأجواء والحدود في عدد من دول أوروبا الشرقية ودول البلطيق.
هوية المسيرة ما زالت قيد التحقيق
وأوضح شوماكوف أن التحقيقات لم تحسم بعد طبيعة المسيرة التي دخلت الأجواء الرومانية أو الجهة التي تتبع لها، مؤكداً أن النتائج الرسمية وحدها هي التي ستكشف حقيقة ما جرى.
وأضاف أن الحادث يجب النظر إليه في سياق أوسع يرتبط بالتوترات الأمنية المتزايدة في أوروبا، لافتاً إلى أن مسؤولين روساً أطلقوا في مناسبات مختلفة تصريحات تتضمن تهديدات لدول أعضاء في حلف شمال الأطلسي.
مخاوف من تصاعد الهجمات الهجينة
وأكد الدبلوماسي الأوكراني السابق أن التهديد الأكبر لا يتمثل بالضرورة في عمليات عسكرية تقليدية واسعة النطاق، بل في ما وصفه بالحرب الهجينة التي تعتمد على أدوات متعددة لإحداث اضطرابات أمنية وسياسية.
وأشار إلى أن دخول مسيرات مجهولة إلى أجواء دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي قد يثير خلافات وتساؤلات داخل الحلف حول طبيعة الرد المناسب، وهو ما قد ينعكس على مستوى التنسيق بين الدول الأعضاء.
تحذير من استهداف وحدة الحلف
ورأى شوماكوف أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يضع حلف شمال الأطلسي أمام تحديات متزايدة، خاصة إذا استمرت الهجمات أو الاختراقات الجوية غير الواضحة المصدر.
وأضاف أن بعض هذه العمليات قد تهدف إلى اختبار جاهزية الحلف وإثارة الانقسامات بين أعضائه، مشيراً إلى أن الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي والأطلسي يمثل عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
دعوات لمواصلة التحقيقات وتعزيز التنسيق الأمني
وشدد شوماكوف على أهمية استكمال التحقيقات المتعلقة بحادث المسيرة وتحديد المسؤوليات بصورة دقيقة، مع ضرورة تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الأوروبية لمواجهة المخاطر المحتملة.
وأكد أن التطورات الحالية تفرض على الدول الأوروبية مواصلة التنسيق المشترك للحفاظ على أمنها واستقرارها في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.