خبير عسكرى: الخلافات حول هرمز والملف النووي تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي

السبت، 30 مايو 2026 01:00 ص
خبير عسكرى: الخلافات حول هرمز والملف النووي تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي اللواء المتقاعد هلال الخوالدة

كتب محمد عبد المجيد

أكد اللواء المتقاعد هلال الخوالدة الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال تواجه العديد من العقبات، رغم الحديث المتكرر عن قرب التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن أبرز الخلافات تتمثل في الملف النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية.

خلافات مستمرة حول التخصيب ومضيق هرمز


وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، فى اتصال هاتفى عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة تغير من خطابها السياسي بين الحين والآخر، فبعد حديثها سابقاً عن ضيق الوقت، باتت الآن تتحدث عن وجود وقت أطول لاستكمال المفاوضات.

وأشار إلى أن أزمة اليورانيوم المخصب لا تزال من أبرز الملفات العالقة، إلى جانب الخلافات المرتبطة بمضيق هرمز، حيث تتمسك إيران بالحصول على وضع خاص يتعلق بإدارة المضيق وربما فرض رسوم على الملاحة فيه.

وأضاف أن الطرفين توصلا إلى تفاهمات عامة وخطوط عريضة، لكن التفاصيل النهائية لا تزال محل خلاف، خاصة ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية وآلية رفعها.

العقوبات الأمريكية ورقة ضغط تفاوضية


وفي تعليقه على العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على كيانات مرتبطة بالنفط الإيراني، اعتبر الخوالدة أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من التكتيك التفاوضي الأمريكي.

وأوضح أن واشنطن تسعى من خلال العقوبات إلى امتلاك أوراق ضغط إضافية خلال المفاوضات، خصوصاً في ظل اتهامات لإيران بالتحايل على العقوبات عبر شبكات تجارية مختلفة.

باكستان تلعب دور الوسيط الرئيسي


وأشار الخبير العسكري إلى أن زيارة وزير الخارجية الباكستاني إلى واشنطن تعكس استمرار الدور الباكستاني في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وأوضح أن باكستان تحاول نقل رسائل متبادلة وتقديم ضمانات تساعد على تخفيف التوتر، لافتاً إلى أن بعض الملفات العالقة قد تتم معالجتها عبر تفاهمات غير معلنة بعيداً عن وسائل الإعلام.

مضيق هرمز الورقة الأقوى بيد إيران


وأكد الخوالدة أن إيران تعتبر مضيق هرمز الورقة الاستراتيجية الأهم في المفاوضات، موضحاً أن طهران ترى أن التخلي عن هذه الورقة سيضعف موقفها التفاوضي بشكل كبير.

وأضاف أن إيران تستخدم المضيق كورقة ضغط اقتصادية وسياسية لإقناع الولايات المتحدة بعدم فرض مزيد من التنازلات عليها، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي.

تفاهم مبدئي حول الملف النووي


وأوضح أن هناك التزاماً إيرانياً مبدئياً بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم، لكن الخلاف لا يزال قائماً حول مصير اليورانيوم عالي التخصيب ومدة وقف عمليات التخصيب وآليات الرقابة والتفتيش.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ترفض نقل اليورانيوم إلى دول أخرى مثل روسيا أو الصين، وتفضل إما تدميره أو نقله إلى الأراضي الأمريكية.

الاحتكاكات العسكرية في مضيق هرمز "محسوبة"


وفيما يتعلق بالتوترات العسكرية داخل مضيق هرمز، أكد الخوالدة أن ما يجري حالياً يمكن وصفه بـ"الاحتكاكات المحسوبة" بين الطرفين، حيث يدرك كل طرف أن العودة إلى الحرب الشاملة لن تحقق مكاسب حقيقية.

وأضاف أن استمرار هذه الاحتكاكات لفترة طويلة يحمل مخاطر كبيرة، خاصة في ظل الوجود العسكري المكثف داخل المضيق، ما قد يؤدي إلى أخطاء تكتيكية تشعل مواجهة أوسع.

تدخل إسرائيل قد يفجر الموقف


وحذر الخوالدة من أن أي تدخل إسرائيلي مباشر في هذه المرحلة قد يؤدي إلى انهيار التهدئة وعودة الحرب مجدداً، مشيراً إلى أن أي استهداف إسرائيلي للأراضي الإيرانية سيدفع طهران للرد، ما يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع.

وأكد أن الحل السياسي يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء التوتر، في ظل صعوبة الحسم العسكري واستمرار حالة الاستنزاف المتبادل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة