حرب قونية.. عندما تحولت ولاية العهد إلى صراع دموى بين أبناء سليمان القانونى

السبت، 30 مايو 2026 09:00 م
حرب قونية.. عندما تحولت ولاية العهد إلى صراع دموى بين أبناء سليمان القانونى سليمان القانونى

محمد عبد الرحمن

في مثل هذا اليوم من عام 1559، شهدت الدولة العثمانية واحدة من أبرز أزماتها الداخلية، عندما اندلعت معركة قونية بين السلطان سليمان القانوني وابنه الأمير بايزيد، في صراع ارتبط بخلافات ولاية العهد ومستقبل الحكم داخل الإمبراطورية العثمانية.

أزمة ولاية العهد

جاءت المواجهة في السنوات الأخيرة من حكم السلطان سليمان القانوني، الذي يُعد أحد أعظم سلاطين الدولة العثمانية وأكثرهم تأثيرًا. فخلال نحو 48 عامًا قضاها على العرش، بلغت الدولة أوج اتساعها ونفوذها، وتحولت إلى قوة عالمية تمتد أراضيها عبر آسيا وأوروبا وإفريقيا.

لكن خلف هذا المشهد من القوة والاستقرار، كانت المنافسة على ولاية العهد تتصاعد بين أبناء السلطان، خاصة بين الأمير سليم والأمير بايزيد، بعد وفاة الأمير مصطفى، الذي كان يُنظر إليه لفترة طويلة باعتباره الوريث الأقرب للعرش.

معركة حسمت مستقبل السلطنة

وتفاقمت الخلافات بين بايزيد وشقيقه سليم، قبل أن تتطور إلى مواجهة عسكرية مباشرة. وفي عام 1559 التقت القوات الموالية للأمير بايزيد مع جيش السلطان سليمان قرب مدينة قونية، حيث انتهت المعركة بهزيمة بايزيد وانهيار طموحه في الوصول إلى العرش.

وبعد الهزيمة، فرّ الأمير بايزيد إلى الدولة الصفوية في إيران، أملاً في الحصول على الحماية والدعم السياسي، إلا أن وجوده هناك تحول إلى عبء سياسي على الصفويين في ظل الضغوط العثمانية المتزايدة.

نهاية مأساوية للأمير بايزيد

لم يدم لجوء بايزيد طويلًا، إذ استجاب الشاه الصفوي في النهاية لطلب السلطان سليمان القانوني، وتم تسليم الأمير وأبنائه للعثمانيين، قبل أن يُقتل عام 1561، لتنتهي بذلك واحدة من أشهر أزمات الخلافة داخل الدولة العثمانية.

سليمان القانوني وعصر القوة العثمانية

ورغم الصراعات الأسرية التي شهدتها سنواته الأخيرة، يبقى عهد سليمان القانوني من أبرز عصور الدولة العثمانية. فقد تولى الحكم عام 1520 خلفًا لوالده السلطان سليم الأول، وتمكن من ترسيخ سلطة الدولة والقضاء على عدد من التمردات الداخلية في الشام ومصر والأناضول.

كما شهد عهده سلسلة من الفتوحات العسكرية الكبرى، من بينها فتح بلغراد عام 1521، والتوسع في أوروبا الوسطى، ومحاصرة فيينا مرتين، فضلًا عن تعزيز النفوذ العثماني في شمال إفريقيا والبحر المتوسط.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة