باحثة سياسية: نجاح المفاوضات بين أمريكا وإيران يتطلب تنازلات متبادلة

السبت، 30 مايو 2026 08:46 م
باحثة سياسية: نجاح المفاوضات بين أمريكا وإيران يتطلب تنازلات متبادلة طاهرة شاهد الباحثة السياسية

كتب محمد عبد المجيد

أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.

وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.

 

العالم يترقب نتائج المحادثات وسط مخاوف من التصعيد

وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.

 

بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهران

ورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.

وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

 

تأجيل الاتفاق جزء من معركة الضغوط السياسية

وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.

وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.

 

لا منتصر مطلقاً في الصراعات الكبرى

وأكدت الباحثة السياسية أن الحديث عن فوز كامل لطرف واحد في هذه الأزمة لا يعكس الواقع، مشيرة إلى أن أي تسوية مستدامة تتطلب تقديم تنازلات متبادلة من جميع الأطراف.

وأوضحت أن الصراع لم يعد يقتصر على الولايات المتحدة وإيران فقط، بل أصبحت تداعياته تطال الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، ما يجعل الوصول إلى اتفاق متوازن ضرورة دولية.

 

الاتفاق ضرورة لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي

وأعربت طاهرة شاهد عن اعتقادها بأن الطرفين سيصلان في نهاية المطاف إلى اتفاق، نظراً للحاجة الملحة إلى إنهاء حالة التوتر وعدم الاستقرار التي تؤثر على المنطقة والعالم.

وأضافت أن المرحلة الحالية قد تشهد استمرار بعض مظاهر التصعيد السياسي أو العسكري المحدود، إلا أن المسار العام يتجه نحو التفاهم، معربة عن أملها في أن يتحلى القادة بالحكمة الكافية لإنجاز الاتفاق في أقرب وقت ممكن.

وأكدت أن إطالة أمد المفاوضات واستمرار حالة عدم اليقين ينعكسان سلباً على الأمن والاستقرار الإقليميين، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق متوازن هدفاً ضرورياً لجميع الأطراف المعنية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة