أكد العقيد حاتم صابر خبير مكافحة الإرهاب الدولى والحرب المعلوماتية أن سلطة الاحتلال الإسرائيلي تمارس كافة الأعمال المخالفة للقانون الدولي واتفاقيات حماية الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية خاصة. وأوضح أن المشهد الراهن يتمثل في محاولات مستمرة للتدمير والتهجير وحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن ادعاءات إسرائيل بمحاصرة حماس فقط هي ادعاءات غير واقعية في ظل حجم الدمار الشامل.
تساؤلات حول نتائج أحداث 7 أكتوبر
أثار الخبير الدولي خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفي شردي عبر برنامجه الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة، تساؤلاً جوهرياً حول ما حققته أحداث 7 أكتوبر، متسائلاً عما إذا كانت قد أعادت القضية للأذهان أم أنها تسببت في نسفها وتدميرها من الداخل. وأشار إلى أن غزة تعرضت لتدمير كامل لبنيتها التحتية، مع سقوط أكثر من 150 ألف شهيد (بين معلن وغير معلن)، لافتاً إلى أن المفاوضات عادت الآن إلى ما كانت عليه قبل 7 أكتوبر ولكن في ظل واقع ميداني مأساوي.
الموقف المصري الحاسم ضد التهجير
شدد العقيد حاتم صابر على قوة الموقف المصري برفض التهجير القسري للفلسطينيين، وهو ما جاء في تصريحات رئيس الجمهورية الرسمية منذ اللحظات الأولى للأزمة. وأشار إلى أن هناك "أبواقاً سياسية" تحاول تزييف الواقع وتصوير ما حدث كنصر عظيم، بينما الحقيقة أن الاحتلال يسعى لتغيير الواقع الديموغرافي لغزة والسيطرة على مساحات أكبر من أراضيها.
العقلية الصهيونية واستراتيجية المماطلة
وصف صابر العقلية الإسرائيلية بأنها "أستاذة في المماطلة" ونقض العهود، مؤكداً أن إسرائيل لا تحترم أي اتفاق شرعي إلا إذا وجدت قوة قادرة على ردعها، كما حدث في حرب أكتوبر 1973 ومفاوضات طابا. ولفت إلى أن نتنياهو يماطل في المفاوضات لأنه يدرك أن خروجه من السلطة يعني مواجهة تهم السرقة والفساد والرشوة التي قد تقوده إلى السجن.
توظيف "النصوص الدينية" في الصراع
اختتم العقيد حاتم صابر حديثه بالإشارة إلى أن نتنياهو بدأ يلجأ لاستخدام الخطاب الديني المتطرف لتحفيز الداخل الإسرائيلي، مستشهداً بنصوص من التوراة المحرفة حول "العماليق" وفكرة الدولة "من النيل إلى الفرات". وأكد أن هذا التوظيف الديني يهدف لإضفاء شرعية على العمليات العسكرية وضمان استمراره في السلطة لأطول فترة ممكنة مهما كان الثمن.