أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم وقوع الطلاق إذا كانت المرأة حائضًا، موضحةً أن العلماء يفرّقون في التسمية بين الطلاق الواقع في الحيض والطلاق في الطهر، دون التفريق في أصل وقوع الطلاق ذاته.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاحد أن الطلاق حال الحيض يُسمى طلاقًا بدعيًا، بينما الطلاق في حال الطهر يُسمى طلاقًا سنيًا، وهذا التفريق يعبّر عن الخطأ أو الصواب في توقيت الطلاق، وليس عن كونه واقعًا أو غير واقع، مشيرة إلى أنه إذا أوقع الزوج الطلاق على زوجته وهي حائض، وكان مستوفيًا لأركانه وشروطه، فإنه يقع بالفعل، مع تحمّل الزوج الإثم لمخالفته التوقيت المشروع.
وأضافت أن الشريعة نهت عن إيقاع الطلاق في فترة الحيض، لأن ذلك يترتب عليه إطالة مدة العدة على المرأة، حيث إن المطلقة تعتد بالأقراء، والراجح في الفتوى أن القرء هو الطهر، ما يعني أنها تحتاج إلى مرور ثلاثة أطهار، وبالتالي فإن وقوع الطلاق أثناء الحيض يؤدي إلى زيادة زمن العدة عليها.
وأكدت أن القول بعدم وقوع الطلاق في الحيض قد يفتح بابًا لإشكاليات، منها تعليق ثبوت الطلاق على إخبار الزوجة بحالتها من حيث الطهر أو الحيض، وهو أمر قد يختلف فيه الصدق وعدمه، لذلك استقر رأي جمهور العلماء على وقوعه إذا استوفى شروطه.
وشددت على أن الطلاق متى وقع بالصيغة الصحيحة والنية المعتبرة، فإنه يُعد واقعًا، سواء كان في الحيض أو الطهر، مع بقاء الإثم على الزوج في حال مخالفته للسنة بإيقاعه في وقت الحيض.