الوذمة الشحمية هى اضطراب مزمن ومتفاقم، تتراكم فيه الأنسجة الدهنية غير الطبيعية بشكل غير متناسب في الجزء السفلي من الجسم، وأحيانًا في الجزء العلوي من الذراعين، مما يسبب الألم والثقل وسهولة الإصابة بالكدمات.
ووفقا لصحيفة الجارديان، تعد الوذمة الشحمية مقاومة للحمية الغذائية والتمارين الرياضية، فهي ليست سمنة، ولكن غالباً ما يتم الخلط بينهما، كما أنها ليست وذمة لمفية، وهي حالة يتراكم فيها السائل اللمفاوي في الجسم، غالباً بعد جراحات السرطان التي تؤثر على وظائف العقد اللمفاوية، وكثيراً ما يتم الخلط بينهما، وفي بعض الحالات قد يؤدي أحدهما إلى الآخر.
أسباب الإصابة بالوذمة الشحمية
وصفت الوذمة الشحمية رسميًا لأول مرة عام 1940، ورغم أنها تصيب ما يُقدّر بنحو 10% من النساء، إلا أن الوذمة الشحمية لا تزال غير مفهومة جيدًا من قِبل الأطباء.
ووفقا للخبراء فإن سبب هذه الحالة "غير واضح حتى الآن"، إلا أنها قد تكون وراثية من أحد الوالدين، وأن لها مكونًا هرمونيًا مرتبطًا بارتفاع مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء خلال فترة البلوغ والحمل وانقطاع الطمث.
كما يعتقد أن الوذمة الشحمية تنتج عن ضعف النسيج الضام، مما يسمح بتسرب السوائل إلى طبقة الدهون لدى المريض، حيث تبدأ الخلايا الدهنية بالتكاثر، ويحدث التهاب، ويبدأ النسيج الندبي الليفي بتكوين العُقيدات المميزة لهذه الحالة، وهي عبارة عن نسيج متكتل مرئي من خلال الجلد وصلب عند اللمس، وغالبًا ما يلاحظ مرضى الوذمة الشحمية وجود "طوق" أو خط فاصل واضح بين أسفل ساقيهم المتورمتين بشكل ملحوظ وأقدامهم غير المتغيرة.
علاج الوذمة الشحمية
لا يوجد علاج نهائي للوذمة الشحمية، كما أن التدخلات العلاجية محدودة نسبيًا، إلا أن التشخيص المبكر للمرض يُساعد المرضى على التحكم في تطوره.
تستخدم الملابس الضاغطة عادةً للمساعدة في تخفيف التورم، كما يُمكن أن يكون التدليك اليدوي لتصريف السائل اللمفاوي، ومضخات الضغط، والأنظمة الغذائية المضادة للالتهابات مفيدة أيضًا، مع العلم أن فعاليتها قد تختلف من شخص لآخر.
يعد شفط الدهون المخصص لعلاج الوذمة الشحمية أهمّ إجراء جراحي متاح، وهو أكثر تعقيداً من الناحية التقنية من شفط الدهون التجميلي العادي، إذ يتطلّب أدوات أصغر حجماً، وتقنية أبطأ، وجراحين متخصصين على استعداد لعلاج مناطق الساق التي يتمّ تجنّبها تاريخياً، مثل ربلة الساق، بسبب احتمالية ظهور ندوب ظاهرة.