أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تعقيداً كبيراً في ظل رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقترحات الإيرانية الأخيرة، لعدم تطرقها بشكل جذري للملف النووي.
الملف النووي حجر الزاوية في الموقف الأمريكي
أوضح خالد شنيكات خلال مداخلة عبر "زووم" من العاصمة الأردنية عمان لفضائية "إكسترا نيوز"، أن ترامب يرفض أي مقترح إيراني يتجاهل أو يؤجل مناقشة الملف النووي، خاصة فيما يتعلق بعمليات التخصيب واستخراج المواد المخصبة.
وأشار خالد شنيكات إلى أن الشرط الأمريكي الأساسي يتمثل في وقف التخصيب لمدة تصل إلى 20 عاماً، وتسليم اليورانيوم المخصب، رغم وجود تسريبات تشير إلى إمكانية تنازل واشنطن عن نقل اليورانيوم والاكتفاء بإبقائه مدفوناً تحت الأرض.
قانون سلطات الحرب والمناورات السياسية
تطرق أستاذ العلوم السياسية إلى الجانب القانوني للصراع، موضحاً أهمية "قانون سلطات الحرب" الصادر عام 1973 عقب حرب فيتنام، مشيرا إلى أن القانون يمنح الرئيس حق إرسال القوات لعمليات عسكرية لمدة 60 يوماً، وبعدها يتطلب الأمر موافقة الكونجرس.
واعتبر خالد شنيكات أن إبلاغ ترامب للكونجرس بانتهاء "الحرب" على طهران هو وسيلة لتجنب طلب الموافقة البرلمانية على استمرار تواجد القوات، مما يبقي الباب موارباً أمام أي تصعيد محتمل أو انسحاب تكتيكي.
خلافات حزبية حول تفسير "التهديد الوشيك"
أشار خالد شنيكات إلى وجود انقسام حاد داخل واشنطن حول قانونية التحركات العسكرية الأمريكية؛ حيث يرى الديمقراطيون أنه لم يكن هناك "تهديد وشيك" للمصالح الأمريكية يبرر شن الحرب أو العمليات العسكرية، معتبرين إياها "حرب اختيار" وليست "حرب ضرورة"، وفي المقابل، يبدو الحزب الجمهوري أكثر تماسكاً خلف رؤية ترامب.
استمرار التوتر في مضيق هرمز
واختتم خالد شنيكات حديثه بالإشارة إلى أن الحصار البحري والوجود العسكري الأمريكي في مضيق هرمز لا يزال مستمراً، مؤكداً أن تصنيف هذه التحركات كـ "عملية عسكرية" أو "حرب" يخضع لتفسيرات سياسية وقانونية متباينة، لكنها في النهاية تخدم الضغط على الجانب الإيراني للوصول إلى اتفاق ملزم وشامل يضمن تحجيم الطموحات النووية الإيرانية.