أطلقت أجهزة الدولة، ماراثون تنفيذ الموجة الـ 29 لإزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة والمتغيرات المكانية غير القانونية، والتي تستمر حتى 17 يوليو المقبل على مدار 75 يوما.
وتأتي هذه الموجة كجزء من استراتيجية حازمة لفرض سيادة القانون، وحماية الرقعة الزراعية من التآكل، واسترداد حق الشعب، وذلك من خلال تنسيق رفيع المستوى بين وزارة التنمية المحلية والبيئة وكافة جهات الولاية بالمحافظات.
غرفة عمليات وطنية ورصد لحظي للمخالفات
اعتمدت آلية العمل في الموجة الـ 29 على التكنولوجيا الحديثة لضمان الدقة والسرعة؛ حيث سيتم تفعيل المتابعة اليومية عبر مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، حيث يرتبط هذا المركز بغرف العمليات في المحافظات لضمان الرصد اللحظي لأعمال الإزالة، والتعامل الفوري مع أي محاولات تعدٍ في المهد، مع توثيق كافة الإجراءات على المنظومة الإلكترونية المعتمدة لضمان الشفافية وتحديث بيانات المتغيرات المكانية أولاً بأول.
تكامل الأدوار وتطبيق الحسم القانوني
ترتكز خطة العمل الحالية على تحقيق التكامل التام بين وزارة التنمية المحلية والبيئة، ولجنة استرداد أراضي الدولة ولجنة إنفاذ القانون، ووحدات المتغيرات المكانية وجهات الولاية بالمحافظات.
وتهدف هذه الآلية إلى تذليل أي معوقات ميدانية، مع التشديد على تطبيق القانون بكل حزم ودون استثناءات، خاصة فيما يتعلق بالتعديات الصارخة على الأراضي الزراعية والبناء المخالف، لضمان عدم عودة التعديات مرة أخرى بعد إزالتها.
دعوة للمواطنين لتقنين الأوضاع
بالتزامن مع انطلاق حملات الإزالة، جددت وزارة التنمية المحلية والبيئة دعوتها للمواطنين بضرورة الإسراع في توفيق أوضاعهم وفقاً للقوانين المنظمة، وعلى رأسها قانون تقنين أراضي أملاك الدولة وقانون التصالح في مخالفات البناء. وتستهدف هذه الدعوة منح الفرصة للمواطنين للاستفادة من التيسيرات المقدمة وتجنب الإجراءات القانونية القاسية التي تصاحب أعمال الموجة الحالية.
المستهدفات الاقتصادية والتنموية
لا تقتصر الموجة الـ 29 على "الإزالة" فحسب، بل تمتد لتكون خطوة نحو التنمية المستدامة، من خلال استرداد الأصول المهدرة وتعظيم الاستفادة منها في مشروعات قومية تخدم الأجيال القادمة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والزراعية التي تمثل أمناً قومياً غذائياً لمصر.