والتصعيد العسكري يهدد بعودة الحرب..

محمد العالم: فرص الاتفاق بين واشنطن وطهران ما زالت صعبة

الجمعة، 29 مايو 2026 03:00 م
محمد العالم: فرص الاتفاق بين واشنطن وطهران ما زالت صعبة جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد محمد العالم الكاتب الصحفي والباحث السياسي، أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال معقدة وصعبة في ظل التصريحات الأمريكية المتضاربة والتطورات العسكرية المتسارعة على الأرض.

تصريحات متضاربة وتصعيد مستمر

وأوضح الكاتب الصحفي والباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاستهدافات المتكررة داخل الأراضي الإيرانية، خاصة تلك المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تعكس حالة من عدم الاستقرار في مسار التفاوض، مشيراً إلى أن التصريحات السياسية وحدها لا يمكن اعتبارها مؤشراً حقيقياً على قرب الاتفاق.

وأضاف أن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة، بما فيها احتمال عودة المواجهة العسكرية بصورة أكثر حدة خلال المرحلة المقبلة.

الوساطة الباكستانية لا تحسم المشهد

وفي تعليقه على تصريحات إيران بشأن عدم اعتماد نص مذكرة التفاهم حتى الآن، رغم زيارة وزير الخارجية الباكستاني إلى الولايات المتحدة، أكد العالم أن المفاوضات شهدت أكثر من صياغة سابقة دون الوصول إلى اتفاق نهائي.

وأشار إلى أن وجود أطراف غير مشاركة بشكل مباشر في المفاوضات، وعلى رأسها إسرائيل، يجعل المشهد أكثر تعقيداً ويزيد من حالة الشك حول مستقبل التفاهمات الجارية.

إسرائيل "الطرف الغائب الحاضر"

وأوضح الباحث السياسي أن إسرائيل تمارس دوراً مؤثراً في الكواليس عبر اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية، رغم عدم مشاركتها المباشرة في المفاوضات، معتبراً أن هذا الدور يجعل احتمالات نجاح أي اتفاق محل شك دائم.

وأضاف أن المفاوضات قد تُستخدم في بعض الأحيان كوسيلة لكسب الوقت، قبل العودة إلى خيارات التصعيد العسكري بما يتوافق مع المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

ترامب يحاول تحميل إيران مسؤولية فشل المفاوضات

وأكد العالم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى الظهور أمام الرأي العام الأمريكي بأنه لا يدفع نحو الحرب بشكل مباشر، بل يحاول إظهار إيران باعتبارها الطرف الذي يعرقل نجاح المفاوضات.

وأشار إلى أن هذا الأسلوب يمنح الإدارة الأمريكية مبرراً سياسياً في حال العودة إلى الخيار العسكري لاحقاً.

ضغوط داخلية على ترامب

ولفت إلى أن ترامب يواجه أيضاً ضغوطاً داخلية متزايدة، موضحاً أن بعض الأصوات داخل الحزب الجمهوري بدأت تبدي تحفظات على سياساته، وهو ما قد يؤثر على موقفه السياسي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وأضاف أن ترامب يحاول من خلال تصريحاته إظهار قدر من القوة وعدم الاكتراث بالضغوط السياسية، بهدف ممارسة مزيد من الضغط على الطرف الإيراني لدفعه نحو تقديم تنازلات.

قرارات ترامب تخضع لمشاورات متعددة

وأوضح العالم أن الرئيس الأمريكي لا يتحرك منفرداً بشكل كامل، بل يجري مشاورات مع عدد من الأطراف داخل الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري، إلى جانب المؤسسات السيادية والأجهزة المعنية التي تقدم تقديرات استخباراتية وسياسية حول مستقبل الأزمة.

وأكد أن القرار النهائي يظل بيد ترامب، حتى وإن كانت بعض القرارات تُتخذ بعد مشاورات واسعة داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة