تنوعت أصول وقواعد الاحتفال بعيد الأضحى لكن منها مالا يخطر على بال إنسان في العصر الحديث الذى نعيشه وهو ما سجله التاريخ ما خطته أيادى المؤرخين ومن ذلك التقفزية وهو نوع من الحركات التي كانت تؤدى باستخدام الخيول على أبواب باب الخليفة الفاطمى كما يذكر المقريزي.
وقد كانت التقفزية التي أتى لفظها من القفز كما هو واضح طقس احتفالي في العصر الفاطمي، لا يجرى إلا في المناسبات المهمة مثل غرة رمضان وبداية السنة وعيد الفطر وليالي عيد الأضحى.
درب السلسلة والتقفزية
وقال ابن عبد الظاهر: درب السلسلة الذي هو الآن إلى جانب السيوفيين كانت عنده سلسلة منه إلى قبالته، تعلق كل يوم من الظهر، حتى لا يعبر راكب تحت القصر، وهذا الدرب يعرف: بسنان الدولة بن الكركنديّ، وهذا الدرب هو المختص بالتقفيزة، وهذه التقفزية أمرها مستظرف، لا من قبل الحسن، بل من قبل التعجب من العقول.
ولها خمسة أوقات، وهي: ليالي العيدين، وغرّة السنة، وغرّة شهر رمضان ويوم فتح الخليج، وهو: أنه يقف راكبا في وسط الزلاقة التي لباب الذهب، قبالة الدار القطبية، فيخرج إليه السلام من الخليفة، ثم يخدم الرهجية، ثم يصعد على كندرة باب الزهومة، وقدّامه دواب المظلة يمنة ويسرة، والرهجية تخدم وأرباب الضوء، ومستخدمو الطرق على السلسلة، فإذا كان الطرف وصلوا إليه، واجتمعت الرهجية كلهم، وركب فرسا وعليه ثياب حسنة، وكشف عن راياته، وأخذ بيده رمحا، واجتمعت الرهجية حوله، ويعبر مشورا، وأولئك خلفه بالصراخ والصياح بشعار الإمام، ثم يسير بذاك الجمع وخيل المظلة إلى أبواب القصر، فيقف عند كل باب تخدم الرهجية إلى أن يعودوا إلى باب الذهب، ثم إلى دار الوزارة للهناء، فلم يزالوا كذلك إلى ولاية ابن الكركندي فبطلت هذه السنة في الأيام الآمرية، وصاحب التقفيزة: ممن واصل آباؤه صحبة المعز لدين اللّه من بلاد المغرب فكانت هذه سنتهم.